صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩
ممارساتهم وسلوكياتهم مع الجماهير المحرومة من جهة، ومن جهة اخرى في الفئات والدول التي ساندتهم ولاتزال والمجاميع والاشخاص المرتبطين بهم والداعمين لهم في الداخل، وفي اخلاقهم وسلوكياتهم فيما بينهم ومع مؤيديهم، وفي التبدلات التي تتعرض لها مواقفهم اثناء، وليبحثوا في ذلك بدقة وبعيداً عن هوى النفس. ثم ليتأملوا في اوضاع اولئك سيرة الشهداء الذين سقطوا في الجمهورية الاسلامية على ايدي المنافقين والمنحرفين، وليقارنوا بينهم وبين اعدائهم، فأشرطة تسجيل وصايا واحاديث هؤلاء الشهداء متوفرة نسبياً، ولعل اشرطة تسجيل احاديث معارضيهم في متناول ايديهم ايضا .. فلينظروا اي فريق يناصر المحرومين والمظلومين من ابناء المجتمع؟!
أيها الاخوة .. انكم لن تقرؤا هذه الوريقات قبل وفاتي، بل قد تقرؤونها بعد وفاتي وآنذاك لن اكون بينكم حتى يقال ان هدفي هو التأثير على قلوبكم الفتية واستمالتها لصالحي او الاستحواذ عليها كسباً لموقع او سلطة ما. فانني انما ارغب في ان تسخّروا شبابكم ما دمتم شباناً لائقين في سبيل الله والاسلام العزيز والجمهورية الاسلامية لتفوزوا بسعادة الدارين.
أسال الله الغفور ان يهديكم الى طريق الانسانية القويم وان يعفو عما اسلفنا واسلفتم، برحمته الواسعة، ولتسألوا الله انتم ذلك في الخلوات فهو الهادي وهو الرحمن.
كما ان لي وصية الى الشعب الايراني المجيد وسائر الشعوب المبتلاة بالحكومات الفاسدة والاسيرة للقوى الكبرى.
اما الشعب الايراني العزيز فأوصيه ان يعتبر النعمة التي حصل عليها بجهاده العظيم وبدماء شبانه الراشدين كأعز ما لديه وان يسعى للمحافظة عليها وحراستها وبذل الوسع في سبيل هذه النعمة الالهية العظيمة والامانة الربانية الكبيرة، وعلى ابنائه ان لا يخافوا من المشكلات التي تواجههم في هذا الصراط المستقيم" إن تَنْصُرُوا الله يَنصُركُم وَيُثَبِّتْ أقدَامَكُمْ".
كونوا أعواناً لحكومة الجمهورية الاسلامية في مواجهة المشكلات، ابذلوا غاية وسعكم لتجاوز العقبات واعتبروا الحكومة والمجلس منكم وحافظوا عليهما كما تحافظون على محبوب عزيز.
كما اوصي المجلس والحكومة وكل المعنيين ان يقدروا هذا الشعب حق قدره، وان لا يقصروا في خدمته خصوصاً المستضعفين والمحرومين والمظلومين، الذين هم بمثابة النور لعيوننا والاولياء لنعمتنا، فالجمهورية الاسلامية تحققت على ايديهم ونتيجة لتضحياتهم وبقاؤها مرهون بخدماتهم.
اعتبروا أنفسكم من الناس واعتبروا الناس منكم وارفضوا دوماً الحكومات الطاغوتية، التي لا عقل ولا ثقافة ولا منطق لديها سوى البطش ... وطبيعي ان كل ذلك لا يكون الا بالممارسات الانسانية التي تليق بحكومة اسلامية.