صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - نداء
نداء
التاريخ: ٢ آذر ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٢ ربيع الثاني ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: دور ومنزلة (قوات التعبئة الشعبية)
المخاطب: الشعب الإيراني وقوات التعبئة االباسلة
بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك في أن تشكيل قوات التعبئة الشعبية في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان من البركات والألطاف الإلهية التي منّ بها الله سبحانه على الشعب العزيز والثورة الإسلامية الإيرانية.
في خضم الأحداث المختلفة التي اعقبت انتصار الثورة لا سيما الحرب، نهضت المؤسسات والفصائل المختلفة بمهمة الدفاع عن البلد وصيانة الثورة الإسلامية، متفانية في الإيثار والتضحية والإخلاص والاندفاع نحو الشهادة. ولكن إذا أردنا حقاً اعطاء مصداق متكامل للإيثار والتضحية والإخلاص والعشق للإسلام ولذات الحق المقدسة، فليس هناك أصدق من قوات التعبئة و التعبويين .. التعبئة شجرة طيبة ونافعة ومثمرة يفوح من براعمها عبير ربيع الوصال وطراوة اليقين وحديث العشق .. التعبئة مدرسة العشق ومذهب الشاهدين والشهداء المجهولين حيث رفع أبناؤه من فوق مآذنه الشامخة آذان الشهادة والهداية .. التعبئة ميقات الحفاة ومعراج الفكر الإسلامي الطاهر، حيث حصل المتربون في أحضانه على الاسم والشهرة في السرّ والخفاء .. التعبئة لواء الله المخلص الذي وقّع بيان تأسيسه جميع المجاهدين من الأولين إلى الآخرين ..
إنني اتفاخر دائماً بإخلاص وصدق التعبويين وأطلب من الله تعالى أن يحشرني مع أحبائي التعبويين. فما افخر به في هذه الدنيا هو أني أحد التعبويين .. انني أقول مرة أخرى لأبناء الشعب الإيراني العظيم ولكافة المسؤولين، بانه لمن السذاجة حقاً أن نتصور بأن نهبة العالم لا سيما أميركا والاتحاد السوفيتي، كفوا أيديهم عنا وعن الإسلام العزيز .. يجب أن لا نغفل لحظة واحدة عن كيد الأعداء. فالحقد والعداء للإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم يموج في كيان وطباع أميركا والاتحاد السوفيتي .. لا بد من التسلح بسلاح الصبر والإيمان الفولاذي لتحطيم أمواج الأعاصير والفتن، والتصدي لسيل الآفات.
إن الشعب الذي يحث الخطى على نهج الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله ويناهض الاستكبار وعبادة المال والتحجرو القداسة الزائفة، يجب أن يكون جميع أبنائه من