صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٨ فروردين ١٣٦٨ ه-. ش/ ٢٠ شعبان ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الموافقة على استقالة السيد منتظري من خلافة القائد
المخاطب: حسين علي منتظري
[
بسم الله الرحمن الرحيم
. المحضر المبارك لآية الله العظمى الإمام الخميني مد ظله العالي.
بعد إهداء السلام والتحية. تلقيت رسالتكم الكريمة المؤرخة ٦/ ١/ ١٣٦٧. وإذ أعرب عن شكري لتوجيهات وإرشادات سماحتكم، لا بد لي من القول: كونوا على ثقة بأني الآن أيضاً اعتبر نفسي ملزماً بإطاعة وتنفيذ أوامر سماحتكم، مثلما كنت منذ بداية النضال وفي كل مراحله، الجندي المضحي والراخص لنفسه والمطيع إلى جوار سماحتكم وفي طريق الإسلام والثورة. لأني اعتبر بقاء النظام الإسلامي واستقراره رهن طاعة القائد المعظم.
ليس هناك أدنى شك بأن هذه الثورة العظيمة اجتازت حتى الآن تحت ظل قيادة وتوجيهات سماحتكم، اخطاراً مهمة وفضحت واقصت من الساحة أعداءً كثيرين أمثال المنافقين عمي القلوب، الذين تلطخت أياديهم بدماء الآلاف من أبناء الشعب وشخصياتنا العزيزة بما فيهم ولديّ العزيز [١]، والفئات الاستسلامية الأخرى المعارضة والمعادية للثورة، واشباه الليبراليين أصحاب الفكر المنحرف.
فهل يمكن نسيان الجرائم المرعبة والضربات الجبانة التي الحقها هؤلاء المسودة وجوههم العمي القلوب، بالثورة والبلد والشعب العزيز؟. فإذا كانت أبواق هؤلاء والإذاعات الأجنبية تتصور أن بوسعها من خلال إثارة الأجواء ونشر الأكاذيب وبث الشائعات باسمي، أن تحقق أهدافها المشؤومة وإيجاد هوة في تضامن وتكاتف شعبنا، فانها مخطئة إلى حد كبير.
إما فيما يتعلق بتعيني بمنصب خليفة القائد المعظم، فقد عارضت ذلك بشدة منذ البداية. ونظراً للمشكلات الكثيرة وعبء المسؤولية الجسيمة، كنت قد كتبت إلى مجلس الخبراء آنذاك بأن تعيني هذا لا يخدم مصلحة البلاد. والآن أيضاً أعلن بكل صراحة عن عدم استعدادي لذلك. وأرجو من سماحتكم أصدار أوامركم إلى مجلس الخبراء بأن ينظر بشكل جاد وحازم إلى ما هو في صالح مستقبل الإسلام والثورة والبلد. واسمحوا لي بصفتي طالب صغير وحقير في الحوزة العلمية، بالاشتغال كما في السابق بالتدريس والنشاطات العلمية وخدمة الإسلام والثورة تحت ظل القيادة الحكيمة لسماحتكم. وإذا ما كانت قد حصلت أخطاء وضعف، التي هي من مقتضيات طبيعة الإنسان، فسيتم تلافيها إن شاء الله بفضل قيادتكم الحكيمة.
[١] الشهيد محمد منتظري الذي استشهد في حادث تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي.