صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - نداء
نداء
التاريخ: ٢ فروردين ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٤ شعبان ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة الاستقامة في التصدي للهجوم العسكري والسياسي والثقافي للناهبين الدوليين
المناسبة: الخامس عشر من شعبان، ذكرى مولد الإمام المهدي (عج)
المخاطب: مشردو الحرب المفروضة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة والاخوات والأبناء الأعزاء، مشردو الحرب المفروضة أيدهم الله تعالى.
السلام والتحية للمحضر المقدس لمولود الخامس عشر من شعبان وآخر ذخيرة الإمامة، الإمام بقية الله أرواحنا فداه-، وباسط العدل الأبدي الأوحد، وحامل لواء تحرير الإنسان من قيود ظلم الاستكبار .. السلام عليه، والسلام على منتظريه الحقيقيين .. السلام على غيبته وظهوره .. والسلام على أولئك الذين يدركون ظهوره بالحقيقة ويرتوون من كأس هدايته ومعرفته.
السلام على الشعب الإيراني العظيم الذي يمهد الطريق لظهور الإمام المهدي بالتضحية والإيثار والشهادة. والسلام عليكم ايها الاخوات والاخوة المشردون ممن لحقت بكم خلال الحرب المفروضة إضراراً روحية وجسدية ومالية كبيرة .. إنكم ايها الأعزة اضطررتم إثر الهجوم الوحشي لصدام العفلقي، وبعد أيام الدفاع البطولي، إلى ترك منازلكم ومواطن سكناكم، ورضيتم حقاً بالعيش المفعم بالمعاناة في أماكن بعيدة عن منازلكم وممتلكاتكم. انكم مشردو الحرب المفروضة الأعزاء، عايشتم لحظات الحرب ومعاناتها لحظة بلحظة. وستقوم إن شاء الله الجمهورية الإسلامية في مستقبل القريب بإعادة أعمار مدنكم وقراكم أفضل من السابق. ولكن يجب أن لا تتوانوا عن مساعدة المسؤولين وتقديم العون لهم في إعادة أعمار مدنكم وقراكم. وان أبنائكم الذين كانوا أطفالًا حينذاك باتوا اليوم شباباً ولله الحمد يتولون الدفاع عن وطنهم الإسلامي شأنهم شأن اخوتهم واخواتهم الاخرين.
يعلم الجميع أن تحمل ثماني سنوات من المعاناة والصعاب، كان من أجل الإسلام العزيز فحسب. لذا ينبغي للمسؤولين أن يصمدوا في دفاعهم عن الإسلام، بثبات أكبر من السابق في التصدي لعدوان الناهبين الدوليين العسكري والسياسي والثقافي، لأن عالم الاستكبار، لا سيما الغرب، قد ادرك اليوم تنامي خطر الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم على مصالحة غير المشروعة.