صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦
يحولوا دون انحراف وسائل الاعلام عن الاسلام ومصالح البلاد. وعلينا جميعاً ان نعلم بان العقل والاسلام يدينان الحرية بشكلها الغربي الذي يمثل السبب الجوهري في انحراف الشباب و الشابات والفتية والفتيات. كذلك فان الاعلانات والمقالات والخطب والكتب والمجلات المنافية للعفة العامة والمخالفة للاسلام ومصالح البلاد حرام وينبغي علينا وعلى جميع المسلمين منعها.
يجب تطويق الحريات المخربة، فاذا لم يمنع وبشكل حازم ما هو حرام شرعاً ومخالف لمصلحة الشعب والبلد الاسلامي ولحيثية الجمهورية الاسلامية، فان المسؤولية تتوجه للجميع. واذا ابصر ابناء الشعب وشباب حزب الله جانباً من هذه الامور، فأنه عليهم المسارعة لابلاغ الجهات المختصة، واذا قصر هؤلاء في التصدي ذلك فانهم مكلفون شخصياً بالمبادرة الى التصدي له، وكان الله في عون الجميع.
انصح واوصي الاحزاب والفئات وكل من يمارس نشاطاً معادياً للشعب والجمهورية الاسلامية وأوجه الحديث ابتداءً للقادة منهم سواء في الخارج او الداخل فاقول: لابد ان تجربتكم الطويلة من خلال المسالك التي سلكتموها والمؤامرات التي اقدمتم عليها، والدول والشخصيات التي لجأتم اليها تكون قد علمتكم باعتباركم عقلاء ومدركين كما تدعون بانه لا يمكن حرف شعب مضحٍّ عن مساره بالاغتيالات والتفجيرات والقنابل واختلاق الاكاذيب الباطلة المرتجلة، كما لا يمكن ابداً اسقاط اية حكومة او نظام بهذه الاساليب الاانسانية واللامنطقية خصوصاً اذا كانت مستندة الى مثل الشعب الايراني المضحي بدءً باطفاله الصغار وانتهاءً بكباره وشيوخه في سبيل تحقيق اهدافه وفي سبيل حماية الجمهورية الاسلامية والقرآن والدين. فانتم تدركون وان لم تكونوا كذلك فانتم ساذجون بان الشعب لا يؤيدكم، وان القوات المسلحة تعاديكم، ولو افترضتم انهم كانوا معكم، فان حركاتكم الطائشة والجرائم التي ارتكبت بتحريك منكم ادت الى تعميق الفجوة بينكما، وبذا تكونون قد فشلتم في تحقيق اي تقدم الا اللهم استدعاء الآخرين.
اني وانا امضي اواخر ايامي اوصيكم وصية من يريد بكم خيراً، فأسألكم اولًا: اذا كنتم قد تصديتم لمحاربة واضطهاد هذا الشعب الذي ابتلي بالطاغوت والذي انقذ نفسه بالتضحية بخيرة ابنائه وشبانه وبعد الفين وخمسمائة عاماً من ظلم الجناة، كالنظام البهلوي والناهبين الشرقيين والغربيين. فكيف يمكن لوجدان انسان مهما كان ملوثاً الرضى بالتعامل مع وطنه وشعبه باسلوب لا يرحم فيه الصغير او الكبير لمجرد احتمال الوصول الى مقام ما؟
اني انصحكم بالكف عن هذه الممارسات العبثية الطائشة، واحذركم مغبة التعرض لخداع المستغلين الدوليين. واذا كنتم لم تقدموا حتى الآن على ارتكاب جريمة ما، فلتعودوا من اي مكان يقلكم الآن الى وطنكم والى احضان الاسلام، وتوبوا الى الله فهو ارحم الراحمين، وان الجمهورية الاسلامية وشعبكم سيصفحان عنكم ان شاء الله.