صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٠ دي ١٣٦٧ ه-. ش/ ٢ جمادى الثانية ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تكريم جهود العاملين في صناعة النفط والمراكز الصناعية الأخرى
المخاطب: العاملون في صناعة النفط
بسم الله الرحمن الرحيم
شهد الشعب الإيراني العظيم والنبيل، في مرحلة النضال وانتصار الثورة، وكذلك منذ بدء الحرب ولحد الآن، صدق وإخلاص ومجاهداة العمال الأعزاء والمسؤولين المحترمين عن القطاع الصناعي، لا سيما الأعزة في صناعة النفط. إذ أنهم قدموا حقاً أفضل الخدمات للثورة والوطن الإسلامي في أكثر الظروف حساسية. فلن تنسى أهمية نضال هؤلاء ضد نظام الشاه الطاغوتي في الاضراب وإغلاق أنابيب تدفق النفط بوجه الأجانب وإلحاق ضربات قاصمة بهم.
ولكن الأهم من ذلك هو أن المسؤولين والعمال الملتزمين والمخلصين للثورة، وطوال فترة الحرب المفروضة وعلى الرغم من كل المخاطر الكبيرة والقصف المتكرر للمراكز الصناعية والنفطية، وبالاعتماد على إيمانهم بالله العظيم وثقتهم بأنفسهم، لم يدعوا الضعف يدب إلى نفوسهم وصانوا سمعة الثورة بإرادة محكمة، وحرصوا على عزة الإسلام وإيران، وحافظوا في أصعب الأوضاع على إنتاج النفط وتصديره في أعلى مستوى مطلوب، فضلًا عن إعادة تشغيل المراكز المتضررة. وواصلوا تطوير هذه الصناعة الهامة ومتابعة الاكتشافات في أعماق المياه وقلب البحار وباطن الأرض وقمم الجبال، مما أدهش الكثير من الخبراء والمراقبين. إذ أن انتاج النفط وتصديره لم يتوقف يوماً واحداً حتى في ذروة تصاعد الحملات المستمرة للعدو، ولم يكن ذلك إلا بفضل عناية الحق تعالى واهتمام حضرة بقية الله أرواحنا فداه والحب الذي يغمر قلوب هؤلاء الأعزة، مثلما هو حب التعبويين في دفاعهم المقدس، وكنت قد شاهدت حالات عديدة من سعي ومثابرة هؤلاء الفنانين العشاق، عبر الصور والأفلام. وانني على ثقة بأنه لو لم يكن حب الله والدين [في قلوبهم]، لما كان هؤلاء على استعداد مطلقاً للتواجد في المراكز والمصانع والمصافي التي كانت معرضة للقصف في أية لحظة وهي مملوءة بالمواد الحارقة .. هنيئاً لكم أيها العمال وأرباب العمل والخبراء الذين اشتريتم نار الدنيا بأنفسكم أملًا في نيل رضا الحق تعالى.
إنني وإذ أعرب عن شكري للعاملين في الحقل الصناعي، لا سيما صناعة النفط والغاز، أطلب منهم جميعاً أن يبرهنوا للعالم من خلال بذل المزيد من الجهد، بأنهم قادرون على إدارة عجلات