صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨
على تنصيب القضاة اللذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة ممن تعمل الحوزات العلمية خصوصاً الحوزة العلمية المباركة في قم على اعدادهم وتأهيلهم وترشيحهم واستبعاد من لا تتوفر فيهم الشروط الاسلامية اللازمة، حتى يتم بسرعة ان شاء الله سريان القضاء الاسلامي في ربوع البلاد كافة.
واوصي القضاة المحترمين في عصرنا الحاضر والعصور القادمة ان ينبروا لتحمّل مسؤولية هذا الموقع الخطير ويفوّتوا الفرصة على غير المؤهلين له، فلا يتنصّلن المؤهلون لذلك عن قبول هذه المسؤولية، وليأخذوا بنظر الاعتبار الاحاديث الواردة عن المعصومين (ع) حول أهمية القضاء وخطورته وما ورد حول القضاء بغير الحق. وليعلموا بأن لهذا المنصب أجر وفضل وثواب عظيم، كما ان خطره عظيم، وليس بحق عليهم بان التصدّي للقضاء ممن هو أهل لذلك واجب كفائي.
طاء لقد عقد اعداء الاسلام والجمهورية الاسلامية في هذا الزمن العزم للقضاء على الاسلام، فهم ساعون بكل طريق ممكنة لتحقيق هذا الهدف الشيطاني، واحدى الطرق الهامة في تحقيق هدفهم المشؤوم والخطير على الاسلام والحوزات الاسلامية هو زرع أفراد منحرفين فاسدين فيها، والخطر الكبير الناجم عن ذلك على المدى القريب، هو تشويه سمعة الحوزات العلمية من خلال الممارسات غير اللائقة والسلوكيات غير الاخلاقية والمنحرفة لهؤلاء المندسين، اما على المدى البعيد فان الخطر يكمن في وصول بعض النصابين الى المواقع الحساسة للقيام في الوقت المناسب بتوجيه ضربة مهلكة للحوزات العلمية الاسلامية والى الاسلام العزيز والى البلاد وذلك من خلال المامهم بالعلوم الاسلامية واندساسهم بين الجماهير و البسطاء وكسب ودّهم.
وليس بدعاً من الأمر ان يكون للقوى الناهبة الكبرى طابورٌ من المندسين في المجتمعات وباشكال مختلفة تشمل الوطنيين والمثقفين القشريين والمتلبسين بلباس علماء الدين ممن يشكلون الخطر الاكبر من الجميع فهم قد يعيشون بين الناس احياناً ثلاثين او اربعين عاماً متظاهرين بالاسلام والقداسة والقومية والوطنية الى سائر الحيل الاخرى بصبر وأناة محينين الفرصة المناسبة لتنفيذ مهماتهم. وقد رأى شعبنا العزيز نماذج من قبيل مجاهدي الشعب (خلق) وفدائيي الشعب والشيوعيين وغيرهم ممن اشتهرت أسماؤهم بعيد انتصار الثورة. لذا وجب على الحوزات العلمية ان تحذر ذلك كله، كما ان على الجميع ان يمارسوا ادوارهم في احباط هذه المؤامرات بيقظة، والأهمّ من ذلك كله هو تصدي المدرسين المحترمين والفضلاء من أهل الخبرة بمباركة مراجع العصر لتنظيم الحوزات العلمية، ولعلّ المقولة المشهورة" نظامنا في عدم الانتظام" هي من الايحاءات المشؤومة لهؤلاء المخططين المتآمرين.
على أية حال، فان من المطلوب في كل العصور، وخصوصاً في العصر الحاضر الذي اشتدت فيه المخططات والمؤامرات وتسارعت، التصدي لتنظيم الحوزات، فليصرف المدرسون والأفاضل