صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧
اما اذا كنتم قد ارتكبتم جريمة ما، فان الله حدد حددالعقاب فارجعوا من منتصف الطريق وتوبوا اليه، واذا كنتم تمتلكون قدراً كافياً من الشهامة فلتقدموا بانفسكم لتلقي عقابكم العادل لتنقذوا بذلك انفسكم من العذاب الالهي في. وان لم تفعلوا، فلا تهدروا اعماركم اكثر مما فعلتم، وانصرفوا اينما كنتم لممارسة عمل آخر فان الصلاح في ذلك.
وبعد ذلك أسأل مؤيدي تلك الاحزاب والفئات في الداخل والخارج: باي دافع تهدرون شبابكم من اجل من ثبت لكم الآن انهم يخدمون المستغلين الاقوياء الملتزمون بتنفيذ خططهم، وانهم قد وقعوا في شباكهم من حيث لا يشعرون؟ لمصلحة من تجفون امتكم؟ انكم العوبة بايدي اولئك، واذا كنتم في ايران فانكم تعاينون وفاء الجماهير المليونية للجمهورية الاسلامية وتضحيتها من اجلها.
كما ترون ان الحكومة الحالية تخدم الشعب والمحرومين بكل اخلاص وتفان، وكيف ان اولئك ادعياء الجماهير والجهاد والفداء للشعب قد توجهوا لمعادة الشعب والتلاعب بكم انتم ايها الشبان والشابات الطيبون تحقيقاً لاهدافهم واهداف احدى القوى الناهية الكبرى؛ فيما هم غارقون في مجونهم في احضان احد هذين القطبين الاستكباريين، او متنعمون في قصورهم الفخة الشبيهة بقصور الظالمين التعساء، يمارسون جرائمهم ويقذفون بكم في لهوات الموت.
نصيحتي المشفقة لكم ايها الفتيان والشبان سواء في الداخل كنتم او في الخارج، ان ترجعوا عن هذا الطريق الخطأ وان تقفوا مع المحرومين من بناء مجتمعكم، ممن يبذلون غاية وسعهم في خدمة الجمهورية الاسلامية، ولتعملوا من اجل ايران الحرة المستقلة لانقاذ بلدكم وشعبكم من شر المعارضين، ولتواصلوا معاً الحياة الشريفة.
حتى متى، تبقون في انتظار الاوامر ممن لا يفكرون الا بمصالحهم الشخصية وممن يعيشون في اكناف القوى الكبرى وحمايتهم ويقفون بوجه شعبهم ويقدمونكم فداءاً لاهدافهم المشؤومة ورغباتهم في التسلط والسيطرة.
لقد وقفتم خلال هذه السنوات القليلة من عمر الثورة على زيف ادعاءات اولئك ومخالفتهم العملية لها، فهي لا تعدو مجرد السعي في خداع الشبان من انقياء القلوب، كما انكم تدركون ان لا قدرة لكم على مواجهة هذا السيل الشعبي الهادر، وان اعمالكم وممارساتكم لن تحقق اي نتيجة سوى الاضرار بكم واتلاف اعماركم.
لقد اديت تكليفي في هدايتكم واملي ان تستمعوا لهذه النصيحة الخالصة من اية شائبة لحب السيطرة والتي ستطلعون عليها بعد وفاتي، وتنقذوا انفسكم من العذاب الالهي، هداكم الله المنان الى الصراط المستقيم.
اما اليساريون كالشيوعيين، وفدائيي الشعب، وسائر التيارات الميالة الى اليسار، فاني اسألهم ما هو الدافع الذي اقنعتم به انفسكم للتمسك بعقيدة منيت اليوم بالفشل، ودون دراسة صحيحة لمختلف العقائد، خصوصاً العقيدة الاسلامية؟ ثم ما الذي اصابكم حتى اثلجتم