صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ ارديبهشت ١٣٦٧ ه-. ش/ ١ شوال ١٤٠٨ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الابعاد المعنوية لضيافة الله
المناسبة: عيد الفطر السعيد
الحاضرون: رؤساء السلطات الثلاث وعدد من الشخصيات الدينية وجمع من أبناء الشعب
بسم الله الرحمن الرحيم
الابعاد المعنوية لضيافة الله
في البدء لا بد لي بعد تهنئة الشعب الإيراني بالعيد، من شكره على تواجده الجيد في الساحة ومشاركته الواسعة في الانتخابات في وقت كانت أيادي كثيرة تسعى للحيلولة دون اجراء انتخابات لائقة وهادئة. غير أنها ولله الحمد أجريت على أحسن ما يرام .. واني اسأل الله تعالى أن يجعل هذا العيد مباركاً على الجميع.
ما أود التحدث عنه هو أحد مقاطع خطبة الرسول الأكرم في استقبال شهر رمضان، حيث يقول صلى الله عليه وآله ان الله تعالى دعاكم لضيافته. أي انكم ضيوف الله تعالى في الشهر المبارك. الله تعالى صاحب الضيافة والمخلوق ضيفه. طبعاً أن مثل هذه الضيافة بالنسبة للأولياء الربانيين الكمّل، ليست بالنحو الذي نتصوره أو الذي ندركه. ينبغي أن نتأمل لنرى ما هي الضيافة وكم خطونا على طريقها. صحيح أن جميع العالم تحت الرحمة الإلهية وان كل ما موجود هو من رحمته، وان رحمته وسعت كل شيء، غير أن باب الضيافة باب آخر. الدعوة إلى الضيافة مسألة أخرى. وان كل ما في هذه الضيافة عبارة عن ترك. ترك الشهوات من قبيل الأكل والشرب والجوانب الأخرى التي تقتضيها شهوات الإنسان .. إن الله تعالى دعانا لدخول دار الضيافة هذه، وهي ضيافة ليس فيها غير الترك، ترك الأهواء، ترك الأنانية، ترك الأماني.
هذا كل ما في هذه الضيافة ولا بد لنا من التأمل لنرى هل دخلنا حقاً دار الضيافة ام لم ندخلها أصلًا؟ هل سمحوا لنا بدخول دار الضيافة ام لم يسمحوا؟ هل استفدنا من هذه الضيافة الإلهية أم لم نستفد؟. طبعاً حساب أمثالي مع كرام الكاتبين، ولكن أقول لكم ايها السادة والى كل من يستمع إلى حديثي هذا، لا سيما الشاب، أقول لهم: هل ذهبتم إلى دار الضيافة هذه؟ هل استفدتم؟ هل غضضتم الطرف عن الشهوات، لا سيما الشهوات النفسية؟ أم أنكم مثلي.