صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - نداء
نداء
التاريخ: ١١ مهر ١٣٦٧ ه-. ش/ ٢١ صفر ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: السياسات العامة للنظام الإسلامي في مرحلة إعادة الأعمار
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
لا يخفى على احد من أبناء الشعب والمسؤولين بأن دوام وقوام الجمهورية الإسلامية الإيرانية رهن مبدأ اللاشرقية واللاغربية، وان العدول عن هذه السياسة يعتبر خيانة للإسلام والمسلمين ويقود إلى مصادرة عزة واستقلال البلد والشعب الإيراني البطل، وعليه يجب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية التمسك بمبادئها وأهدافها الإلهية المقدسة مهما كانت الظروف. وسيحافظ الشعب الإيراني البطل إن شاء الله على حماسه وغضبه الثوري المقدس ولن يتوانى عن اضرام النار الحارقة للظلم ضد روسيا المجرمة وأميركا الناهبة للعالم وأذنابهم حتى ترفرف بلطف الله العظيم راية الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم عالياً في أنحاء العالم ويرث المستضعفون والحفاة والصالحون الأرض.
وفيما يتعلق بمسألة البناء وإعادة الأعمار، فانا واثق من أن قادة البلد وكبار المسؤولين والشعب الوفي والثوري، لن يسمحوا كما في السابق بتحقيق هذا الهدف بقيمة تبعية إيران الإسلامية للشرق أو الغرب. وفي الفترة الأخيرة لجأت بعض الأيادي الخفية والعلنية للشرق والغرب، وبدافع زرع الاختلاف بين انصار الثورة الإسلامية، إلى حيلة جديدة من خلال اتهام المسؤولين الأعزاء وكبار الشخصيات في مجلس الشورى الإسلامي والحكومة وعلماء الدين، بالتفكير والرغبة بالتبعية والعدول عن مواقفهم السابقة، واتهامهم بالتوجه إلى الشرق والغرب. وكذلك من خلال إثارة قضايا مغرضة من قبيل أن الشخصية الفلانية محافظة وأخرى معتدلة وثالثة غربية مساومة، أو أن المسؤول الفلاني أصولي متشدد وآخر راديكالي ثوري؛ هادفة من وراء ذلك إلى سلب ثقة الناس بكبار المسؤولين. ولكن وبعون الله تعالى وبفضل فطنة ووعي أبناء الشعب، لم يعد أي تأثير لمثل هذه الإلقاءات في هذا البلد وقد مني سوقها بالكساد وانحسر مريديها. فالشعب مدرك تماماً بأن قلوب الذين برهنوا طوال مراحل النضال سواء قبل انتصار الثورة وبعده، مدى تمسكهم بالإسلام والثورة وفي هذا الطريق ارتقوا المشانق وعانوا من السجون والاغتيال وفقدوا عافيتهم وناضلوا وقاوموا تعذيب الشاه من أجل الاستقلال والحرية؛ بأن قلوب كل هؤلاء تنبض من أجل الثورة ومكتسباتها ليس أقل من