صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - بيان علماء الدين (الروحانية)
بيان علماء الدين (الروحانية)
التاريخ: ٣ اسفند ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٥ رجب ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تحديد استراتيجية الجمهورية الإسلامية رسالة الحوزات العلمية
المخاطب: علماء الدين، المراجع، الأساتذة، أئمة الجمعة والجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب السماحة علماء الدين ومراجع الإسلام العظام والأساتذة الكرام والطلاب الأعزاء في الحوزات العلمية، وائمة الجمعة والجماعة المحترمون دامت بركاتهم.
صلوات الله وسلامه وسلام رسوله على أرواح الشهداء الطيبة لا سيما شهداء الحوزات العلمية وعلماء الدين الأعزاء .. تحية لحملة أمانة الوحي والرسالة، الحرس الشهداء، الذين حملوا على عاتق التزامهم الدامي أركان عظمة الثورة الإسلامية ومفاخرها .. سلامٌ على صانعي الملحمة الخالدة، أبداً من علماء الدين الذين كتبوا رسائلهم العلمية والعملية بدم الشهادة وجوهر الدين، وصنعوا من حياتهم سراجاً يضيء الليل من على منبر الهداية والوعظ ومخاطبة الناس .. الفخر والعزة لشهداء الحوزة وعلماء الدين الذين حطموا عند النزل كل ما يشدهم بالدرس والبحث والمدرسة، وسحبوا حبل التمنيات الدنيوية من تحت اقدام حقيقة العلم ورحلوا في ضيافة العرشين وانشدوا الشعر في مجمع الملكوتين.
سلامٌ على أولئك الذين سمو بالتفقه حتى كشف الحقيقة، واضحوا لقومهم وشعبهم منذرين صادقين، حيث برهنت على صدقهم وإخلاصهم قطرات دمهم وتناثر اشلاء أجسادهم .. حقاً لا يتوقع من علماء الإسلام الصادقين ورجال التشيع غير هذا، بأن يكونوا اول من يضحي تلبية لدعوة الحق وفي طريق النضال الدامي لأبناء شعبهم، وان تكون الشهادة مسك ختام سجلهم.
إن أولئك الذين ادركوا حلقة ذكر العارفين ودعاء سحر المناجين في أوساط الحوزات وعلماء الدين، لم يروا في خلسة حضورهم سوى امنية الشهادة، وانهم لم يطلبوا من عطايا الحق تعالى في ضيافة الخلوص والتقرب غير عطية الشهادة. وطبعاً لم ينل جميع المشتاقين والطالبين مراد الشهادة. إن واحداً مثلي امضى عمراً في ظلمات الحصار والحجب، لا يجد منية في ساحة العمل والحياة غير الورق والكتاب. وآخر يدحر في أول ليلة طويلة من حياته هوس الشهوات ويعقد عهد الوصال والشهادة مع إطلالة سحر العشق. في حين انني، الغافل الذي لم آتِ