صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١
لمعاداتنا ومعاداة الاسلام، وهجموا علينا من كل صوب خدمة للناهبين الدوليين، في وقت يعاني فيها علامنا من الضعف والعجز البالغين، وكلكم تعلمون بان العالم يُدار اليوم بالاعلام.
ومما يؤسف له فان الكتاب المثقفين كما يقال يميلون الى احد القطبين بدلًا من ان يكون همهم استقلال بلدهم وشعبهم وحريتهما، فالانانية والانتهازية والفئوية تحرمهم فرصة التفكير لحظة واحدة في مصالح بلدهم وشعبهم، ومقارنة الحرية والاستقلال في عهد هذه الجمهورية بما كان عليه الوضع في العهد البائد، ومقايسة الحياة الشريفة العزيزة التي يعيشونها الآن مقترنة ببعض ما خسروه من الرفاهية والترف، وبين ما كانوا يحصلون عليه تحت ظل نظام الظلم الملكي مقترناً بالتبعية والاستعباد والاضطرار الى كيل المديح والثناء لجراثيم الفساد ومعدن الظلم والفحشاء. فليكفّوا عن اطلاق التهم وما لا يليق بهذه الجمهورية اليافعة وتوظيف السنتهم واقلامهم لخدمة الشعب والنظام في مقابل الطواغيت والظلمة.
غير ان مسألة التبليغ [و الدعوة و الاعلام] لا تختص بوزارة الارشاد فقط، فهي واجب الجميع من علماء وخطباء وكتاب وفناني، كذلك فان على وزارة الخارجية ان تسعى لاصدار نشرات تبليغية من خلال سفاراتها لتعرض للناس وجه الاسلام النوراني الذي ان تجلى وازيح عنه قناع المعاندين واولي الافهام المنحرفة وظهر بجماله الجميل الذي عرضه القرآن والسنة في جميع ابعاده فانه سيعمّ العالم وستخفق رايته المجيدة في كل مكان.
ولعله من المؤسف و المحزن حقا ان يكون لدى المسلمين بضاعة بهذه الجودة ومما لا يُناظرشئ منذ بدء الخليقة الى آخرها، ثم لا يستطيعون عرض هذه الجوهرة النفيسة التي يسعى اليها كل انسان بفطرته السليمة، بل الأمرُّ من ذلك ان يكونوا غافلين عنها جاهلين بها او فارين منها أحياناً.
من الأمور الهامة المصيرية، مسألة مراكز التربية والتعليم بدءً من دور الحضانة وحتى الجامعات وسوف اكرر الحديث باختصار حول هذه المسألة لاهميتها الاستثنائية.
إنّ على شعبناالسليب ان يعلم بان الضربة المهلكة التي وجهت الى ايران والاسلام في النصف الاخير من هذا القرن تعود في معظمها الى الجامعات. فلو ان الجامعات ومراكز التربية والتعليم الاخرى كانت تسير وفق برامج اسلامية ووطنية في تعاملها مع الاطفال والناشئة والشبان وتهذيبهم وتربيتهم بما ينسجم مع هدفها في الحفاظ على مصالح البلاد، لما اصبح وطننا لقمة سائغة للانجليز ثم للأمريكان و السوفيت ولما امكن مطلقاً فرض الاتفاقيات الجائرة على شعبنا المحروم السليب ولما فتحت الطريق ابداً امام المستشارين الاجانب ليملأوا ايران، ولما افرغت الثروات النفطية للشعب الايراني المضطهد في جيوب القوى الشيطانية، ولما امكن لاسرة البهلوي وعملائها نهب اموال الشعب وتحويلها الى متنزهات وقصور مشادة على اجساد المظلومين في الداخل والخارج، أو ملأ المصارف الخارجية بحاصل كد المظلومين لتصرف بعد ذلك على المجون والفساد الذي يمارسونه مع من لف لفهم.