صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩
خطئهم، وان يقروا به بشهامة اسلامية، وان يضموا اصواتهم الى صوت الحكومة والمجلس والشعب المظلوم ويوحدوا مسارهم معهم طلباً لرضا الله تعالى وانقاذاً لمستضعفي التاريخ هؤلاء من شرء المستكبرين. اذكروا كلام المرحوم السيد المدرس ذلك الروحاني الملتزم الواعي والطاهر السيرة حينما قال في المجلس البائس آنذاك: اذا تحتم علينا الآن ان نموت فلماذا نرضى؟
انا ايضاً ايها الاخوة المؤمنون وكما قال ذلك الشهيد في سبيل الله: أقول لكم خير لنا ان تكون نهايتنا على يد امريكا والاتحاد السوفيتي الجانيتين، و ان نلاقي ربنا مضرجين بدماء الشهادة القانية بشرف، افضل من ان نعيش مترفين مرفهين تحت لواء الجيش الاحمر الشرقي، او لواء الغرب الاسود. وهذه سيرة الانبياء العظماء وائمة المسلمين واعلام الدين المبين وسبيلهم، وعلينا اقتفاء آثارها واقناع انفسنا بان اي شعب اذا اراد ان يحيا دون ان يكون تابعاً لاحد فانه قادر على ذلك، وان القوى الكبرى في العالم لا يمكنها ان تفرض على اي شعب ما يخالف عقيدته.
علينا ان نأخذ العبرة مما حصل في افغانستان، فرغم ان الحكومة الغاصبة والاحزاب اليسارية كانت تقف ومازالت كلها مع الاتحاد السوفيتي الا انها لم تتمكن من قمع الجماهير. علاوة على ذلك، فان شعوب العالم المحرومة قد استيقظت من رقادها، ولن يمر وقت طويل حتى تنتهي هذه اليقظة الى قيام ونهضة وثورة تمكنها من النجاة من سلطة الظالمين المستكبرين.
وانتم ايها المسلمون من حملة القيم الاسلامية ترون كيف ابتدأت بركات الانفصال عن الغرب والشرق تلوح في الافق، وكيف انطلقت عقول ابنائنا المبدعة من عقالها سعياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وكيف ابتدأ ما كان يصوره الخبراء الغربيون والشرقيون الخونة لشعبنا بانه محال، بالتحقق على ايدي ابناء شعبنا وبفكرهم، وسوف يتم تحقيقه بالكامل ان شاء الله على المدى البعيد. ويا حسرة على تأخر انطلاق ثورتنا هذه، والا لو انها كانت على الاقل قد تحققت في بداية سلطة محمد رضا المتجبرة القذرة، لكانت ايرانالسليبة غيرها اليوم.
وصيتي الى الكتاب والخطباء والمثقفين ومثيري الاشكالات، واصحاب العقد، ان يعمدوا الى الخلوة بربهم ليلة واحدة او مع وجدانهم اذا لم يكونوا يؤمنوا بالله بدلًا من استهلاك اوقاتهم في معارضة مسيرة الجمهورية وتسخيرهم كل طاقاتهم لاثارة التشاؤؤم واليأس والاساءة للمجلس والحكومة وسائر المسؤولين، الامر الذي يؤدي الى سوق البلاد نحو القوى الكبرى.
ابحثوا عن الدوافع النفسية التي يدفعكم الى ذلك، فكثيراً ما يغفل الناس انفسهم عن الدوافع التي تحركهم، تأملوا ما هو المعيار واالملاك الذي يسمح لكم بالتنكر لدماء هؤلاء الشبان الذين تقطعوا ارباً في جبهات القتال وفي داخل المدن؟ وباعلان حرب الاعصاب وزرع الشقاق وتوسيع دائرة المؤامرة وفتح الطريق امام المستكبرين والظالمين، في مقابل الشعب الذي يريد