صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - إهداء
إهداء
التاريخ: ٢٢ آذر ١٣٦٧ ه-. ش/ ٣ جمادى الأول ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: إهداء كتاب «الصحيفة السجادية»
المخاطب: علي الخميني [١]
باسمه تعالى
» هدية النملة «
الصحيفة السجادية الكاملة، نموذج كامل للقرآن الصاعد، ومن اعظم المناجاة العرفانية في خلوة الأنس التي تعجز أيدينا عن نيل بركاتها .. انه كتاب إلهي استمد وجوده من معين نور الله، ويعلّم أصحاب الخلوة الإلهية طريقة سلوك الأولياء العظام والأوصياء الكبار.
كتاب شريف يوضح أسلوب بيان المعارف الإلهية لأصحاب المعرفة، مثلما هو أسلوب القرآن الكريم بعيداً عن تكلف الألفاظ، في قالب الدعاء والمناجاة، للمتعطشين للمعارف الإلهية.
إن هذا الكتاب المقدس، كالقرآن الكريم، مائدة إلهية تضم جميع انواع الطعام ينهل منها كل شخص على قدر شهيته المعنوية .. إن هذا الكتاب، مثلما القرآن الإلهي، يدلنا بأسلوبه الخاص على أدق المعارف الغيبية التي تحصل من التجليات الإلهية في الملك والملكوت والجبروت واللاهوت وما فوق ذلك مما لا يخطر على ذهني وذهنك وتقصر يد الطلاب عن حقائقه، كقطرات من بحر عرفانه المترامي الأطراف تجعلهم يذوبون ويفنون:
إذن أنت أيها المؤلف المحروم من جميع المعارف، وتجهل الكون والمكان، حطم قلمك ولملم أوراقك وتحرر من حصارك حيث تلف الأهواء النفسانية كل وجودك كبيت العنكبوت وهي في تزايد كل يوم وليلة، وإلجأ إلى الفضل الإلهي الأزلي ( (إنه ذو رحمة واسعة)).
أُهدي هذا الكتاب العظيم إلى ولدي العزيز الذي أرى في جبينه نوراً (نورٌ على نور)، انه العزيز تذكار أحمد [٢] ومن الذرية الطاهرة للأئمة الأطهار عليهم سلام الله والذي تربى في الحضن الطاهر لأمه العزيزة من الذرية الطاهرة للأئمة الأطهار من الطباطبائيين، حيث يفخر ببنوة الحسنين. وكلي أمل في أن يصبح من العلماء البارزين والفقهاء الملتزمين والعرفاء المجاهدين في سبيل الله على الجبهتين الظاهرة والباطنة، ويستفيد من هذا الكتاب المقدس بما يستحق، وان يتلطف على والده الخميني العجوز، الذي امضى عمراً مع هوى النفس والعصيان
[١] نجل السيد أحمد الخميني و حفيد الامام.
[٢] السيد أحمد الخميني.