صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - نداء
والاستفادة من آراء وتوجهات مجلس صيانة الدستور؛ ان يتمكن من اتخاذ خطوات واسعة على طريق إنهاء معاناة الحفاة والمحرومين، والاستفادة في المواقف الحرجة من قدرة وقاطعية وسرعة عمل مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يعد دعامة قوية ومباركة ومثمرة لبلدنا.
والأهم من كل ذلك، أن يعلم الجميع سواء هؤلاء الذين دخلوا المجلس وباتوا خدمة منتخبين للشعب، أو أولئك الذين أدوا واجبهم إلا أنهم لم يتمكنوا من البقاء في المجلس، وكذلك انصار كلا الجانبين؛ يجب أن يعلموا بان كل هذه الأمور اعتبارية زائلة واننا جميعاً في محضر الحق تعالى وان الذي يبقى في صحيفة أعمالنا هو أفعالنا، وما يؤدي إلى سعادتنا وخلودنا هو خلوص المعنويات وثمرات صدق العبودية. وينبغي لنا أن لا نلوث إخلاص العمل ومجتمعنا الإسلامي بصدأ الكدورات والاختلاف، ويجب أن لا تؤدي المنافسة الانتخابية السابقة إلى الفرقة والتشتت.
واني أتوقع بأن ثمة عناصر وأيادي خبيثة تتطلع إلى استغلال المنافسات الانتخابية لتحقيق مآربها للتباعد بين القلوب من خلال إثارة أمور تافهة وعديمة الجدوى، أو التشكيك في سلامة ونزاهة الانتخابات وبالتالي مشروعية المجلس عبر إثارة الشبهات وحرف الأذهان. لذا وفي مثل هذه الظروف ينبغي لكل فرد من أبناء الشعب الإيراني وكافة علماء الدين والمسؤولين، مواصلة طريقهم المقدس جنباً إلى جنب ويداً بيد. وعلى الكتّاب والمتحدثين والصحافة أيضاً، مراقبة كتاباتهم وأحاديثهم بحذر شديد. وعلى نواب الشعب أن يتعاملوا فيما بينهم بودّ وموضوعية، وتجنب إثارة المسائل الشخصية والفئوية لا سيما اثناء المصادقة على منح السمة النيابية للنواب. ويجب الالتفات إلى عدم المساس بمصداقية واعتبار التمثيل النيابي في أحاديثهم التي تسبق انعقاد الجلسات الرسمية، وان يأخذوا بنظر الاعتبار حرمة المجلس والنظام والأخلاق الإسلامية الكريمة. وباختصار يجب أن يكون المجلس والنواب داعمين لوحدة وانسجام المجتمع. وان يعمل المسؤولون جنباً إلى جنب مع الشعب، والشعب برفقة المسؤولين واعانتهم على أداء مهامهم، وان يسخر الجميع البركات المادية والمعنوية لخدمة اتحادهم المقدس، وان يحرصوا على تواجدهم في الساحة إذ ربما لا يوجد اليوم ذنب اعظم من ذنب العزلة ولن يقبل أي عذر أو ذريعة للانسحاب من ساحة الثورة.
وعلى الشعب الإيراني العزيز، وبعد الانتهاء من الانتخابات، مواصلة دعمه المادي والمعنوي لجبهات القتال والمقاتلين كما في السابق، ومساندة جُند النور. وليعلم المقاتلون الاعزاء بأن النصر حليفنا في جميع الأحوال، ونحن نؤمن بذلك بكل وجودنا، وقد رأينا الألطاف الإلهية منذ بداية الحرب ولحد الآن. وليكن الشعب الإيراني واثقاً بأنه ومنذ اليوم الأول الذي وضع اقدامه على هذا الطريق المقدس لم يفقد شيئاً كي يقلق له، ولم يتضرر حتى يشعر بالغبن والندم، إذ أن ما قدّمه أبناؤه باقٍ في الحضرة الالهية المقدسة. ومن الطبيعي أن بلداً كإيران