صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - رسالة
وأرجو من جميع الأخوة والاخوات الأعزاء والمحبين، أن لا يقدموا على أي عمل أو أن ينطقوا بكلمة، فيما يتعلق بقرار القائد المعظم ومجلس الخبراء المحترم، بذريعة الدفاع عني. لأن القائد المعظم ومجلس الخبراء لا ينشدون غير خير ومصلحة الإسلام والثورة.
آمل أن لا تحرم هذا التلميذ المخلص من توجيهاتكم القيمة على الدوام، ولا تنساه من صالح الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
٧/ ١/ ١٣٦٨ حسين علي منتظري].
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد منتظري دامت افاضاته.
بعد إهداء السلام والتمنيات بالموفقية لكم. مثلما ذكرتم أن قيادة نظام الجمهورية الإسلامية عمل شاق ومسؤولية جسيمة وخطيرة تتطلب تحملًا أكثر من طاقتكم. ولهذا كنا نعارض أنا وأنت منذ البداية اختياركم. وفي هذا الصدد كنا متفقين في الرأي. ولكن مجلس الخبراء كان قد اقتنع بذلك، ولم أكن أرغب بالتدخل في حدود صلاحياته القانونية .. إنني اشكركم خالص الشكر لإعلانكم عن عدم استعدادكم تقبل منصب خليفة القائد .. يعلم الجميع بأنكم كنتم ثمرة عمري وأني اعتز بكم إلى حد كبير. وكي لا تتكرر أخطاء الماضي فاني انصحكم بتطهير منزلكم من غير الصالحين، وامنع بحزم تردد المعارضين للنظام ممن يحاولون خداعكم بذريعة حرصهم على الإسلام والجمهورية الإسلامية. وقد أوصيتكم بذلك أثناء قضية (مهدي هاشمي) [١] أيضاً. إنني أرى صلاحكم وصلاح الثورة في المحافظة على منزلتكم كفقيه يستفيد من آرائكم النظام والشعب. ولا تتأثروا بالأكاذيب التي تبثها الإذاعات الأجنبية .. إن شعبنا يعرفكم جيداً، وهو يدرك أحابيل الأعداء جيداً، إذ أنهم ومن خلال اتهام المسؤولين الإيرانيين، ينفسون عن حقدهم الدفين ضد الإسلام.
كما ينبغي للطلاب الأعزاء، وائمة الجمعة والجماعة المحترمين والصحف، والإذاعة والتلفزيون؛ أن يوضحوا للشعب من أن مصلحة النظام في الإسلام مقدمة على كل شيء ويجب علينا جميعاً التمسك بها. وان سماحتكم ومن خلال دروسكم وابحاثكم، سيبث الحماس إن شاء الله في الحوزة والنظام. والسلام عليكم.
٨/ ١/ ١٣٦٨
روح الله الموسوي الخميني
[١] السيد مهدي هاشمي، من جملة الاشخاص الذين تم اعتقالهم وإدانتهم قبل الثورة بتهمة قتل السيد شمس آبادي. وتم اطلاق سراحه بعد انتصار الثورة وتولى مناصب مهمة. غير أنه سرعان ما اتضحت حقيقة وممارساته الإجرامية فحكم عليه بالإعدام.