صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥
في العالم والشعوب الحية والمسلمون الملتزمون من فرض ذلك عليها. عسى ان يوفق الله لحلول يوم كهذا.
تمثل وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة وسائل مؤثرة في تدمير الشعوب وتخديرها خصوصاً جيل الشاب. فقد نفّذت هذه الوسائل خلال القرن الاخير سيما في النصف الثاني منه خططاً خطيرة، سواءٌ في مجال الدعاية المضادة للاسلام والروحانية المخلصة ام في الدعاية للمستعمرين الغربيين والشرقيين. كذلك فقد جندت هذه الوسائل لفتح اسواق و لترويج سلعهم وبضائعهم خصوصاً الكمالية والتزينية ومن كل نوع وكذا في الترويج لأطرزة البناء وتزويق المباني، الى خلق حالة التقليد في المشروبات والمبلوسات، حتى اصبح التفرنج في جميع مناحي الحياة من السلوك واللباس والهندام خصوصاً عند النساء المنحدرات من طبقات مرفهة او شبه مرفهة وفي آداب المعاشرة وفي طريقة التحدث والكتابة باستعمال الالفاظ الغربية والى درجة قد يصعب فهمها احياناً حتى على اقرانهم من المفاخر الكبرى. كذلك فان افلام التلفزيون المنتجة في الغرب او الشرق هي التي كانت تسوق الشبان رجالًا ونساءً عن المسير العادي للحياة وتصدهم عن اكتساب العلم وعن العمل والانتاج والممارسات المهنية نحو الضياع واليأس والخوف من كل شيء حتى بلدهم وحتى من الثقافة والادب والتراث الثقافي المجيد والآثار النفيسة التي تعرض الكثير منها للتهديب الى المكتبات والمتاحف الغربية والشرقية على ايدي الخونة النفعيين.
اما المجلات بما كانت تنشره من مقالات وصور فاضحة مؤسفة والجرائد بتسابقها في نشر المقالات المعادية للثقافة المحلية والاسلام العظيم، فكانت توجه الجماهير خصوصاً شريحة االشباب الفعالة والمؤثرة نحو الغرب او الشرق. هذا ناهيك عما كانت تبثه من الدعاية الواسعة والترويج لمراكز الفساد والبغاء والقمار واليانصيب ومحلات بيع البضائع الكمالية ووسائل التجميل والالعاب والمشروبات الكحولية، بالاخص ما كان يستورد منها من الغرب.
وفي مقابل تصدير النفط والغاز والثروات القومية الاخرى، كانت تستورد الدمى واللعب والهدايا الكمالية ومئات السلع الاخرى مما يعجز عن احصائه مثلي. ولو ان عمر النظام البهلوي المخرب العميل امتد لفترة اطول لا سمح الله لما كان سيمر وقت طويل حتى نرى شباننا الراشدين من ابناء الاسلام وهذا الوطن وممن يمثلون الامل لهذا الشعب، الا وهم يحزجون من الشعب وحضن الاسلام او يتعرضون للضياع والتلف في مراكز الفساد نتيجة الدسائس والخطط الشيطانية التي كان يحوكها النظام الفاسد ووسائل اعلامه وعملاء الفكر الغربي والشرقي. او انهم يصبحون عبيداً للقوى الناهبة الكبرى فيجروا البلاد بذلك نحو الدمار. ولكن الله تعالى منّ علينا وعليهم بالنجاة جميعاً من شر الناهبين والمفسدين.
وصيتي الآن الى مجلس الشورى الاسلامي الحالي او المستقبلي ورئيس الجمهورية ومن سيليه ومجلس صيانة الدستور ومجلس القضاء الاعلى والحكومة في كل زمان ان