صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨
اكبر المعاصي، مع انّ الحكومة والسياسة هي المهمة الاولى للاسلام والرسول الاعظم (ص) والقرآن والسنّة يفيضان بها. كما رأينا كيف اصبحت كلمة" عالم دينٍ سياسي" مرادفة لكلمة" عالم بلا دين" ومازال الأمر كذلك الآن.
فقد عمدت القوى الشيطانية الكبرى مؤخراً وبهدف القضاء على القرآن وتحقيق المقاصد الشيطانية للقوى الكبرى وبالايعاز للحكومات المنحرفة، الخارجة عن تعاليم الاسلام والمتلبسة زوراً بالاسلام للقيام بطبع القرآن طبعات فاخرة ونشره على نطاق واسع لتحجيم دوره بهذه الحيلة الشيطانية، وكلنا نذكر قيام محمد رضا خان البهلوي بطباعة القرآن وكيف، هذا الأمر انطلى على البعض، ودفع البعض الآخر من المعممين الجهلة للاطراء عليه. واليوم نرى ما ينفقه الملك فهد سنوياً من مبالغ طائلة من اموال المسلمين على طبع القرآن الكريم والتبليغ بالوهابية هذا المذهب المشحون بالخرافات والباطل جملة وتفصيلًا سعياً في تطويع المسلمين والشعوب الغافلة للقوى الكبرى، والقضاء على الاسلام العزيز والقرآن الكريم باسم الاسلام والقرآن.
أما نحن وشعبنا المجيد المتشبع بالقرآن والاسلام فنفخر أننا أتباع مذهب، يهدف لانقاذ الحقائق القرآنية الفياضة بنداء الوحدة بين المسلمين، بل بين البشر أجمعين من حالة الاقتصار على المقابر والمدافن، وتحقيق الانطلاق لها باعتبارها اعظم وصفة منجية لتحرير البشر من كل ما يكبّل أيديهم وأرجلهم وقلوبهم وعقولهم ويجرهم نحو الفناء والضياع والرقّ والعبودية للطواغيت.
ونفخر أننا اتباع مذهب أسّسه بأمر الله رسول الله (ص) وأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) هذا العبد المتحرر من جميع القيود والمكلّف بتحرير بني الانسان من اشكال الاغلال وانواع الاسترقاق.
نفخر ان كتاب نهج البلاغة الذي هو اعظم دستور بعد القرآن، للحياة المادية والمعنوية واسمى كتاب لتحرير البشر والممثل بتعاليمه المعنوية والحكمية ارقى نهج للنجاة هو من امامنا المعصوم، ونفخر أن الائمة المعصومين (ع) بدءً بعلي بن ابي طالب وانتهاءً بمنقذ البشرية، حضرة المهدي صاحب الزمان الحي الناظر على الامور بقدرة الله القادر (عليهم آلاف التحيات والسلام) هم أئمتنا، ونفخر ان الادعية الخلاقة التي تسمى بالقرآن ( (الصاعد))، هي من أئمتنا المعصومين، نفخر بمناجاة أئمتنا الشعبانية ودعاء الحسين بن علي (ع) في عرفة، والصحيفة السجادية التي هي زبور آل محمد والصحيفة الفاطميةهي الكتاب الملهم من قبل الله تعالى للزهراء المرضية،- ونفخر ان باقر العلوم اسمى علم في التاريخ، ذا المنزلة الخفية على غير الله ورسوله (ص) والأئمة المعصومين (ع) هو من أئمتنا، ونفخر ان مذهبنا جعفري وان فقهنا وهو البحر اللامتناهي واحد من آثاره (ع) نحن فخورون بجميع الائمة المعصومين (ع) ملتزمون بالسير على نهجهم، نحن فخورون ان ائمتنا المعصومين (ع) تحملوا ومن اجل