صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
فلو تصدى للقيادة في القوات المسلحة قادة نزيهون لما اتيحت الفرصة لاعداء الدول للتآمر او احتلال اية دولة ابداً، وحتى لو وقع ذلك فان اجهاضه سيتم على ايدي القادة الملتزمين وسيصيبه الاخفاق.
وقد كان للقوات المسلحة الملتزمة والقادة العسكريين الشرفاء الوطنيين سهم وافر في المعجزة المعاصرة التي تحققت في ايران على يد الشعب، كذلك فان القوات المسلحة، من جيش وقوى امن داخلي وحرس ثوري وقوات تعبئة شعبية، استطاعت اليوم وبالدعم اللامتناهي الذي يوفره الشعب لها في الجبهات وخلفها وحيث الحرب الملعونة المفروضة من قبل صدام التكريتي والتي شنها بأمر امريكا وسائر القوى ومساعدتها، وبعد حوالي العامين من الهزيمة السياسية والعسكرية لجيش البعث المعتدي، والمدعوم من قبل المتجبرين وعملائهم أن تصنع هذا العز العظيم وتدفع ايران لتسنّم هذا المجد.
كذلك فان الفتن والمؤامرات التي حاكتها في الداخل الدمى المرتبطة بالغرب والشرق للاطاحة بالجمهورية الاسلامية احبطت بالسواعد المقتدرة لشبان اللجان الثورية وحرس الثورة وقوات التعبئة والشرطة وبمساعدة ابناء الشعب الغيارى واخيراً فان هؤلاء الشبان المضحين الاعزاء هم اللذين يسهرون الليالي لتنعم العوائل بالنوم الهانئ ... نصرهم الله وأعانهم.
إذن ايها الاخوة من منتسبي القوات المسلحة بشكل عام، اوصيكم بوصيتي الاخوية هذه وانا امضي الايام الاخيرة من العمر، بان تواصلوا التضحية في جبهات القتال بقلوبكم المعمورة بالعشق للاسلام وعشق لقاء الله، وان تواصلوا سائر نشاطاتكم القيمة في جميع انحاء البلاد.
كونوا يقظين وعلى حذر، فان اساطين اللعب السياسية، وممتهني السياسة من المأسورين للغرب والشرق، وعملاء المتجبرين المتخفين يلوحون بأسنة حرابهم الخائنة الجانية من خلف الكواليس ويوجهونها من كل صوب ودون اية فئة اخرى نحوكم انتم يا من حققتم بتضحياتكم النصر للثورة ووهبتم الحياة للاسلام، هادفين استغلالكم للاطاحة بالجمهورية الاسلامية وفصلكم عن الاسلام والشعب باسم الاسلام والخدمة للشعب والوطن وليلقوا بكم في احضان احد القطبين الناهبين ويصادروا كل جهودكم وتضحياتكم وذلك بالحيل السياسية والتظاهر بالاسلام والوطنية.
وصيتي الاكيدة لمنتسبي القوات المسلحة الالتزام بالضوابط المتعلقة بالقوات العسكرية والتي تمنع المنتسبين من الانخراط في صفوف الاحزاب والتجمعات والتكتلات، ولتنأى القوات المسلحة تماماً عن اي حزب او تجمع سياسي سواء في ذلك الجيش وقوى الامن الداخلي والحرس الثوري وقوات التعبئة وغيرهم. وليبتعدوا عن الالاعيب السياسية ليتمكنوا من حفظ قوتهم العسكرية ويبقوا في منأى عن الخلافات الداخلية للاحزاب.
على القادة العسكريين منع افرادهم من الانتساب الى الاحزاب، كذلك ولما كانت الثورة تخص جميع ابناء الشعب ولما كان حفظها واجب على الجميع، فان الواجب الشرعي والوطني