صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨
قلوبكم ببعض المصطلحات الباحثون مجرد كلمات فارغة؟ وما الذي يدفعكم لجر بلادكم الى احضان الاتحاد السوفيتي او الصين، واعلان الحرب على شعبكم او التآمر ضد بلدكم والجماهير المظلومة لصالح الاجانب، كل ذلك باسم الحب للجماهير؟ لاحظوا انتم كيف ان الشيوعية ومنذ بداية نشوئها كانوا من اشد الحكومات استبداداً ورغبة في التسلط والانانية في العالم. فكم من الشعوب التي سحقت وتعرضت للدمار تحت ايدي وارجل روسيا مدعية دعم الجماهير؟ بل ان الشعب الروسي ذاته بمسلميه وغيرهم يتخبط الآن تحت استبداد الحزب الشيوعي ويحرم من اي مظهر، من مظاهر التحرر، ويعاني كبتاً يفوق كل انواع الكبت الذي تمارسه سائر الحكومات المستبدة في العالم. وكلنا رأى الابهة والتشريفات التي كان (ستالين) يحيط نفسه بها، و هو الذي يعد من المع وابرز الشخصيات في الحزب الشيوعي.
واليوم وحيث تقومون انتم ايها المخدعون بالتضحية بارواحكم عشقاً لذلك النظام فان المظلومين في نفس روسيا وفي سائر الدول التي تدور في فلكها كافغانستان يحتضرون من ظلم ذلك النظام.
ناهيك عما فعلتموه انتم يا مدعو نصرة الشعوب من جرائم ضد هذا الشعب المحروم واينما سنحت لكم الفرصة، ماذا فعلتم بأهالي (آمل) الشرفاء ممن عددتموهم خطأ انصاركم المخلصين فخدعتم البعض منهم ليصبحوا حطاماً في الحرب التي اشلعتموها بين الحكومة والجماهير؟ ما هي الجرائم التي لم تقدموا عليها؟
انكم يا انصار الشعب المحروم! تريدون تسليم شعب ايران المظلوم والمحروم لسلطة الاستبداد الروسية، وتريدون تنفيذ مثل هذا المخطط تحت غطاء الفداء للشعب ونصرة المحرومين. وكل ما هي في الأمر هو ان (حزب تودة) ورفاقه يتآمرون تحت ستار تأييد الجمهورية الاسلامية، في حين تمارس المجموعات الاخرى دورها بالاغتيال والتفجير.
انني اوصي الاحزاب والمجموعات سواء المعروفة باليسارية منها وان كانت بعض الشواهد والقرائن تشير الى ان هؤلاء الشيوعيين هم شيوعيون امريكان! او تلك التي ترتزق من الغرب وتلهم منه او تلك التي حملت السلاح للمطالبة بالحكم الذاتي ونصرة الاكراد والبلوش، فدمروا المحرومين في كردستان والاماكن الاخرى، ومنعوا حكومة الجمهورية الاسلامية من تقديم خدماتها الثقافية والصحية والاقتصادية والعمرانية في تلك المحافظات كالحزب الديمقراطي او الكوملة، اوصي الجميع ان يعودوا الى احضان الشعب، فقد اثبتت لهم تجربتهم حتى الآن بانهم لم يتمكنوا من تحقيق شيء عدا التعاسة لاهالي تلك المناطق.
اذن فان مصلحتهم ومصلحة شعبهم ومناطقهم تكمن في مؤازرتهم الحكومة والكف عن التمرد وخدمة الاجانب وخيانة الوطن والتوجه نحو بناء البلد. وليعلموا بان الاسلام افضل لهم من الغرب الجاني والشرق المستبد، فهو محقق الآمال الانسانية للشعوب بشكل افضل.
أما المجموعات الاسلامية التي تبدي عن خطأ ميلًا للغرب واحياناً للشرق، ممن كانوا احياناً يؤيدون المنافقين الذين اتضحت خيانتهم الآن، واحياناً يلعنون ويطعنون خطأ منهم واشتباهاً المعارضين لاولئك الساعين في الاساءة للاسلام، فاني اوصيهم الآن بان لا يصروا على