صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - رسالة
أن سبب المنصوصية غير متوافر في الأدلة أيضاً. ومهما يكن فاني أرى من المناسب أن ينأى سماحتكم عن هذا النوع من الموضوعات ولا توجد أية ضرورة لنشرها. والأمر لكم. وأرجو أن تقبلوا اعتذاري واسأل الله تعالى أن يديم علينا ظل سماحتكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
٤ صفر الخير ١٤٠٩ محمد حسن قديري]
باسمه تعالى
سماحة حجة الإسلام السيد قديري دامت افاضاته.
بعد إهداء السلام. قبل الخوض في موضوع السؤالين واجوبتهما أرى من اللازم الأعراب عن اسفي لطريقة استنباط سماحتكم من الأحاديث والأحكام الإلهية، فالزكاة بناءً على ما ذكرتم، هي من أجل مصارف الفقراء والأمور المذكورة فحسب. واليوم حيث بلغت المصارف بالمئات فلا يوجد خيار آخر. وان الرهان في السبق و الرماية يقتصر على القوس والسهم وسباق الخيل وأمثال ذلك التي كانت متداولة في الحروب في الماضي، واليوم أيضاً تنحصر في هذه الأمور فقط. و الانفال التي احلت للشيعة، فان بإمكان الشيعة اليوم أيضاً القضاء على الغابات بالاستفادة من الآلات والمعدات دون أي عقبة تذكر وبالتالي القضاء على كل ما يؤدي للحفاظ على سلامة البيئة، وتهديد أرواح الملايين من الناس، ولا يحق لأحد الحؤول دون ذلك. كذلك يجب عدم هدم المنازل والمساجد التي تعترض توسيع الشوارع لحل معضلة السير والحفاظ على أرواح الآلاف من الناس الذين بأمس الحاجة إلى ذلك. باختصار، في ضوء هذا النحو من استنباط سماحتكم يجب التخلي عن المدنية الحديثة بالكامل والعيش في الأكواخ أو الصحراء إلى الأبد.
أما فيما يتعلق بالسؤال عن لعبة الشطرنج في حالة ابتعاده بالكامل عن كونه آلة للقمار، فلا بد لي من القول: عودوا إلى كتاب (جامع المدارك) للمرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الخونساري الذي يعتبر اللعب بالشطرنج بدون رهان جائز ويفند جميع الأدلة. ولا يخفى درجة الاحتياط والتقوى التي كان يتصف بها سماحته، وكذلك منزلته العلمية ودقة آرائه.
أما قولك: من أين علم السائل بأن الشطرنج لم يعد آلة للقمار، فاني استغرب ذلك منك. لأن السؤال والجواب افتراضي وقد اجبت عنه بناء على ذلك. ففي الافتراض المذكور لا يوجد إشكال، وفي حالة الإحراز يجب الامتناع عن اللعب. والأعجب هو قولك: لماذا ذكر (عدم وجود قصد الحلال) بدلًا من (قصد الحلال)؟ وكأن عمل الشخص واضح والقاصد لا يقصد. ففي هذه الحالة قصد الحلال مساوق مع انتفاء قصد الحرام.