صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - خطاب
وإلّا فبالحديد. لقد ضرب على رؤوس الناس بالحديد حتى أصلحهم وجعل المجتمع مجتمعاً سليماً.
اصلاح المجتمع هدف جميع الأنبياء
إن جميع الأنبياء قد بعثوا لإصلاح المجتمع وكان جميعهم يري بأن الفرد يجب أن تتم التضحية به لأجل المجتمع. إن الفرد مهما عظم شأنه ومهما علا قدره فإنه إذا عارض مصالح المجمتع فإنه يجب أن يضحّي به لأجل المجتمع. لقد جاء سيد الشهداء على هذا الأساس ذهب وضحّي بنفسه وبأصحابه لتتم التضحيةبالفرد للمجتمع حتى يتم إصلاح المجتمع ليقوم الناس بالقسط يجب أن تنحقق العدالةبين الناس وفي المجتمع. لقد ضحوا بالنفوس وبالأموال وتحملوا أتعاباً كثيرة لا يمكن القول بأن الرسول قد نام مرتاح البال ليلة واحدةو لا يوماً واحداً. فإنه قد بذل عمره كله لكي يصلح المجتمع من خلال القرآن وأحاديثه وكلماته ومواعظه بأي شكل ممكن فعندما يري أن ذلك غير ممكن فبالسيف، يضرب بالسيف من يريدون القضاء على هذا المجتمع وإفساد الأمة. فعند ما لا يمكن العمل بالبينة والميزان فإنه يعمل بالحديد.
إننا نزعم بأننا أمة رسول الله وشيعة على ابن أبي طالب علينا أن نطالع لكي نعرف ماذا فعلوا ليس الشيعي من يقول بأنني شيعي فهو أن ينظر ماذا فعل هؤلاء وأن يتابع ما عمله هؤلاء. كم من الحروب وقعت في عهد الرسول لتصلح المجتمع ولتقطع أيدي الظالمين والأغنياء الناهبين وأن تقطع أيدي الظالمين الجبارين. لقد كان الرسول مشغولًا طوال عمره في مكه. فهو كان دائماً يحاول العمل بالبينات والميزان والمواعظ لا أن يكون جالساً فقد استطاع جمع الناس حتى تهيأت المدينه فجاء إلى المدينه. أمّا سائر الأمور فكان معظمها الحرب والمسائل السياسيةو غيرها.
فإذا كنا من أمة رسول الله، فهذا هو رسول الله و إن كنا من شيعة على بن أبي طالب فكم من الحروب التي خاضها على بن أبي طالب وكان ملازماً لرسول الله حتى النهايه إلى أن رحل. ثم كانت هناك حرب في الباطن وهي أنه ارتأي أن يحفظ المجتمع وأن يستقر الأمر. وعندما بايعه الناس بعد كل القضايا فقد طرح الامام أموره وذكر برنامجه وكان أهم برنامج أن ماجعل صداقاً للنساء من خلال النهب فإنني سأسترده بالكامل فعندما نادي بذلك فقد رأوا بأنه لايمكن الحياة معه فهذا الموضوع موضوع آخر لايمكن أن يتحمله أحد فقد بدأوا العمل فخاض أمير المونين ثلاث حروب مهمة. كم من المسلمين قد قتلوا؟ وكم قتل من الطرف الآخر؟ وكان الجميع مسلمين لقد كان في المقابل مسلمون منخدعون وكان في هذا