صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - خطاب
غضب الأعداء أمر اعتيادي
على كل حال فإن مثل هذه الأمور موجودة في الثورات حيث إن الموجودين في الداخل والخارج سيتحدثون ضدها، يجب ألا نتوقع ممن انهزموا وغادروا البلاد أن يكتبوا عنا أشياء جيدة، كما يجب ألّا نتوقع من جرائد أمريكا وغيرها أن تكتب أشياء جيدة عنا. طيب إنهم قد زالوا وزالت مصالحهم أيضاً إن من سلبتموه جميع مصالحه يجب ألا نتوقع منه أن يكتب عنا مقالًاجيداً إن شعبنا قد سلب أمريكا مصالحها لا يمكنها تصدير قطرةمن البترول من هنا وكذلك الشأن مع سائر الدول التي فقدت مصالحها هنا. ومن الطبيعي أن يشتمونا وإذا ماكتبوا عنا كلاماً جيداً فإنّ ذلك مصيبةٌ. لقد قلت في كلام لي سابق إن هؤلاء لايفهمون فإن كانوا يفهمون كانوا يمدحون كلَّ من يحترمهم الناس ثم يمدحونهم وكان مديحهم لهذا الشخص يؤدّي إلى أن يفقد هذا الشخص احترامه بين الناس. فمثلًا إذا ما شتمنا بيغين فإننا قد نزداد احتراماً عند الناس اذا كان هناك احترام- فإذا ما شتمنا بيغين أو صداماً أو من ينحونحوهم فإنهم محقون في ذلك. لان صداماًكان يريد أن يسيطر على بلد خلال ثلاثة أو أربعةأيام، وقد مضي الآن عام واحد وهو يُمني بالهزائم المتكررة ونحن سائرون إلى الأمام إن شاء الله وسنسرع في ذلك أكثر، عندما يري صدام أن ماء وجهه رهين بأن يعمل شيئاً بأن يعقد صلحاً فإن هذا الصلح سيكون غطاءً على أعماله ولا تقبل ايران بالمفاوضات إلّا بتنحيه عن السلطةفمن الطبيعي أن يعادينا وأن يدّعي بأننا قتلنا خمسةآلاف شخص. فخلال الأيام القلية الماضيةحيث لحقت بهم هزائم في منطقتين أو ثلاث مناطق قال بأننا قتلنا خمسةآلاف إيراني وأننا قمنا بكذا وكذا. طيب إذا لم يقل هذا الكلام فماذا عساه أن يعمل، عليه أن يقول كلاماً مثل ذلك. وكذلك الأمر بالنسبة للهاربين من هذه البلاد فإذا مالم يعملوا هذه الأعمال فماذا يجب أن يعملوا؟
فعندما يري هؤلاء بأن الناس طردوهم ويعلنون وفاءهم للإسلام بدلًا من هؤلاء ويخرجون إلى الشوراع ويعلنون بأننا مستعدون لحفظ المسؤولين كلي نحفظ حكومتنا ونحفظ مجلسنا. عند ما يشاهدون هذه الأشياء من الناس بعد هروبهم من البلاد وفي غيابهم- وكيف أن الناس ينشطون ويهتمون بحفظ حكومتهم ومجلسهم فمن الطبيعي أن يسيئوا إلينا لايمكن أن يحدث شيءٌ غير ذلك، يجب أن يتهمونا بأننا سفاكون وبأننا قتلة،