صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - نداء
إلى متى يقف حوالى مليار مسلم في العالم وحوالى مايقرب من مائة مليون عربي ببلادهم الواسعه وثرواتهم الهائله متفرجين على نهب ثرواتهم والظلم والمجازر اللاإنسانية التى يرتكبها الشرق والغرب ونفاياتهم. إلى متى يتحملون الجرائم البشعة التى ترتكب بحق اخوانهم الأفغان واللبنانيين ولايردون عليهم.
إلى متى يجب أن نشهد النشاطات السياسية والعمليات السلمية مع القوى الكبرى حتى تضيع الفرصة وتمهل إسرائيل لارتكاب جرائمها المستمرة ومجازرها بدلًا من استخدام الأسلحة النارية والقوة العسكرية والالهيه ضدها. ألايعلم رؤساء القوم ولم يدركوا أن المفاوضات السياسية مع الحكام الجبارين ومجرمي التاريخ لن تحرر القدس وفلسطين ولبنان وستزيدهم جريمة وظلماً. يجب استخدام الرشاشات المعتمدة على الإيمان وقوة الإسلام لتحرير القدس ورفض الألاعيب السياسية التى تشتم منها رائحة والمصالحة وإرضاء القوى الكبرى. على الشعوب الإسلامية خاصة شعب فلسطين وشعب لبنان أن ينبهوا من يضيعون الفرص بالمناورات السياسية وألايرضخوا للألاعيب السياسية التى لا ينتج عنها إلّا الخسارة والضرر لهذاالشعب المظلوم. إلى متى يبهر الغرب والشرق برموزهما الكاذبة المسلمين الأقوياء وتفزعهم أبواق دعايتهما الجوفاء. حتى متى يظل المسلمون غافلين عن قوة الإسلام العظيم. لقد قام المسلمون خلال نصف قرن بفتوحات عظيمة وتحولات باهرة بأيد خالية من الأعتاد الحربية وقلوب مغعمة بالأيمان ولسان يردد ذكر ( (الله أكبر)) واسسوا بنيان الإسلام والتوحيد في عالم كان اقوى منه.
فإدا كانت تلك الانتصارات والتطورات المسجلة في التاريخ بعيدة عن أنظار المسلمين فإن انتصار الشعب الإيرانى المجاهد الذي نهض بنفس دوافع جنود صدر الإسلام الذي كان سلاحهم الإيمان، ماثل أمام أعين الجميع. لقد شهد الناس في العالم والمسلمون فيه أن الشعب الإيراني الشجاع الأعزل قد نهض ضد القوى الكبرى المعاصرة وأتباعهم في الداخل والخارج وحقق الثورة الإسلامية العظيمه بتلك السرعة الخارقه رغم جميع المشاكل وقطع ايدى جميع مجرمي التاريخ من بلاده العزيزة واستطاع القضاء على المؤامرات الأميريكيه ومؤامرات الزمر اليسارية واليمينيه الواحدة تلو الأخرى بقلب مفعم بالايمان والعقيدة لقد حضروا في الساحة جميعاً رجالًا ونساءً صغاراً وكباراً بكل شجاعة ليقرروا مصير بلادهم بأيديهم القادرة، حيث أن أسس الجمهورية الإسلامية قداستقرت اليوم بارادة الله تعالى وبأيدي العناصر الملتزمة بالدين والوفية للجمهورية الإسلامية واستطاعوا طرد من كانوا يثيرون الفتن ويحوكون المؤامرات من الساحة. إن إيران تسيراليوم نحو البناء النهائى رغم الدعايات الموجودة في الخارج ورغم أجهزة الإعلام الاميريكيه والصهوينة والمتضررين من الثورة. إن هذا عبرة للبلاد الإسلامية والمستضعفين في العالم حتى يعرفوا قدراتهم الإسلامية وألايخيفهم إرعاب