صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - خطاب
استئصال جذور الاستكبار هدف الأنبياء
لقد أتي جميع الأنبياء وكان نزاعهم مع المستكبرين. طبعاً إن من لايقبلون بالأنبياء ويُدينون أتباع الأنبياء يقولون بأن الدين جاء لتخدير الشعوب وإنهم يخدرون لتنهب القوى الكبرى ولكن من ينظر في سيرةالأنبياءمنذ بدء الكون وحتي اليوم سيري بأن من التفّوا حولالأنبياء كانوا من المظلومين وإن من كانوا يقفون في وجههم هم المستكبرون ليس هناك نبيُّ تصالح مع مستكبر ضد أمته كما ليس هناك وصي لأحد الأنبياء تصالح مع مستكبر ضد أمته. لقد كانت سيرة الأنبياء منذ بدء الكون وحتي عهد الخاتم مبنية على الوقوف في وجهالقوى الظالمة إلّا أن كل واحد منهم كان في بيئة- فقد بدأوا منها لقد كان موسي في بيئة فبدأ منها ولكن هدفه كان استئصال جذور الاستكبار من العالم وإنقاذ البشر من الظلم الذي يعانون منه. لذلك فإن هناك طائفتين تهتمان بكم فإحداهما المستكبرون والمصلحيون والمجموعات التابعة لهم فلا تتوقعوا منهم أن يتصالحوامعكم وهم لن يتصالحوا معكم فلديهم خطط الفراعنه حيث لايتصالحون أبداً. والثانية جماعة المستضعفين في المجتمع الذين يشكلون غالبية المجتمع ولكنها غالبية محرومة إن هذه الجماعة معكم. لا بأس، فإن برنامجكم لو تحقق في الخارج لالتف حولكم جميع مظلومي العالم! إذ ليس هذا الزمن مثل عهدالانبياء فهم كانوا يتحملون المشاق الكبيرة لنقل أفكار هم من مدينة إلى أخري، لأنه لم تكن لديهم امكانيات. لقد بقي الرسول الأكرم في مكه ثلاث عشرة سنة إلّا أنه لم يتمكن من نقل أفكاره في جميع أرجاء الحجاز فكيف كان الأمر إذا كان يريد ايصال أفكاره إلى سائر الأماكن كم كان يستغرق من الزمن. كان يجب أن يذهب رسول إلى هناك وكان يستغرق ذلك عدة أشهر. ولكن كل كلام يقال الآن هنا فإنه ينتشربعد عده ساعات في جميع أرجاء العالم وتنقله الإذاعات. لذلك ليس لدينا عذر الآن لأنّ تبليغكم وتهذيبكم للناس لاينحصر فيالمسجد الذي تهذبون الناس فيه كلّا إن ذلك ينتشرو تبثه الاذاعة وينتقل إلى الخارج.
شفقةكارتر وبيغين على الإسلام
بناء على ذلك فإننا نواجه اليوم جميع القوى التي تخالفنا ونحن مظلومون. فالإعلام الموجود فيالعالم إما صامت وإمّا أنه يتحدث ضدالإسلام وضدالجمهورية الاسلامية أما من كان