صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - خطاب
ولبناء الانسان يجب ألا نسيس اليوم جميع الأمور بل يجب أن نضع الأمور كلها بعد المسائل الإسلاميةو بخاصةالتهذيب. إنكم تلاحظون بأن القرآن يوكد ذلك أكثر من غيره من المواضيع هناك عدة آيات فيها القسم يأتي بعدها «قد أفلح من زكيّها وقد خاب من دسيّها» [١] وهذا يجعلنا ندرك أن أساس المسائل التي تصلح الأموربها هو التهذيب وأن أساس جميع الانحرافات من عدم التهذيب وإن تعبير دسّي هو في نفس الإنسان وهو الشيطان. لذلك يجب أن نضع هذا الأمر على رأس أولوياتنا.
شعور القوى الكبرى بالخطر من الثورة الإيرانيه
لاشك في أن مصائبنا ومصائب الشعب كبيرة بمعني أن أية ثورةربما لم تتعرض لمثل هذه الهجمات لأن الثورات الأخري إما أنها كانت يسارية أم كانت يمينية. فإذا كانت يسارية فإن اليساريين كانوا يدعمونها وكان اليمينيون يخالفونها وإذا كان العكس فانهم كانوا يدعمونها ولكن الفريق الآخر كان يخالفها. ولكن الثورةالإسلامية لكونها إسلامية فانها لم تكن كذلك ولم يكن فيها شخص شرقي أو غربي مثلًا- وقام بالثورة ودعا الناس إلى الثورة أو قام بانقلاب عسكري فالأمر لم يكن انقلاباً عسكرياً بل كان الأمر عبارةعن ثورة شعب ضاق ذرعاً بالظلم الداخلي والخارجي. إنها ثورة شعب أمام جميع القوى. وعليه أن يستعد متوقعاً هجوم جميع القوى عليه ونحن لا نتوقع يوماً أن تتصالح أمريكا أو الاتحاد السوفيتي معنا.
إنهم جميعاً يدركون أن هذه الثورةلو تحققت في ايران كما يريدها الإسلام فإنها ستصدر إلى الخارج لا محالة ولا يتطلب الأمر متابعةشخص له وإن كانت الدعوةإليها في كل مكان واجباً.
إلّا أن هذه الثورة إذا بلغت أهدافها السامية إن شاء الله وحكم الاسلام هنا ولم يكن غير الاسلام فيه فإن ذلك يشكل خطراً على القوى الكبرى وأتباعها وهو بصيص أمل لمستضعفي العالم وهو ما كان يريده الأنبياء من خلق الكون وحتي اليوم وإن جميع شعوب العالم انتبهت إلى هذه الثورةو إن جميع الأقوياء ينتبهون إليها ويشعرون بالخطر منها وإن جميع المظلومين منشدّون اليها علّها تكون طريقاً لنجاتهم.
[١] الشمس ٩ و ١٠.