صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - خطاب
الملتزمة رغم حسن نواياها ستنتهي لاسمح الله- إلى إيجاد الفرقة بين جميع المجموعات الملتزمة على مستوي البلاد وقد تؤدي إلى النزاعات المسلحة وهذا ما يتمناه أعداؤكم. وإنني واثق من أنكم أذكي من أن تسببّوا حدوث مثل هذه القضايا. لكنني أرى من الضروري أن أذكركم. فإن جميع الأمور التي تُشتّم منها رائحةالنفاق والخلاف يجب أن يُترك بالكامل إنكم اليوم مستهدفون من العالم كله بمعني أن هذه الثورةالإسلامية قد أحدثت دوّياً في العالم أدي إلى اضطراب جميع القوى الكبرى وخوفها لأنها تخشي من ظهور الوجه الحقيقي لهذه الثورة وتفاجأ القوى الكبرى يوماً من الأيام بأنها تخسر البلاد الإسلامية والبلاد الأخري ولأجل ذلك فإنها تسعي بكل قواها إلى قمع بؤرة الثورة ومنطلق النهضة الإسلامية هنا. وإن أحسن أساليب القمع هي قمعها من الداخل من خلال الخلافات الداخليةو ضرب بعضنا للآخر.
انتبهوا أنتم وجميع المسلمين حتى لا يخدعونا بهذا النمط ولا تغفلوا فقد يأتون بشكل جذاب ويخدعون الشباب قائلين بأن هذه الجمهورية الإسلامية تشبه عهد محمدرضا شاه بل هي أسوأ ولا يعمل رجال الدين شيئاً غير الفساد وكلمات أخري من هذا القبيل.
هذا فيما يتعلق بالقضايا الداخلية التي لها أهمية كبيرة.
التحذير لمشروع فهد
فيما يتعلق بقضايا المنطقه فإن أهم شئٍ يتم الحديث عنه الآن هو هذه المشاريع التي يتم التخطيط لها على أيدي أمريكا والصهيونية وبعض عملائهما. وهذه المشاريع التي تريد الحكومات الإسلامية والحكومات العربية فرضها على الجميع. ليس في هذا المشروع أي جانب ايجابي. وإن من ظنّوا أن في المشروع نقاطاً ايجابية فإنهم إما أن يكونوا غير واعين لقضايا المنطقة أم أن في الأمر شيئاً آخر. لا توجد نقطةايجابية في هذه المشاريع إن بلادنا وشعبنا الذي قدم كل هؤلاء الشهداء والمعاقين شفاهم الله- الذين يحضر بعضهم هنا، كان كل ذلك لأجل الإسلام وإننا لا نعتبر الإسلام محصوراً في إيران. إن الإسلام هو الإسلام فإن الإسلام هو نفسه في مصر وهو نفسه الإسلام في السودان وكذلك في العراق والحجاز وسوريا هو الإسلام نفسه. إننا لانستطيع أن نفصل أنفسنا عن سائر المسلمين إن جميع الخسائر التي تكبدناها وجميع الشهداء الذين قدمناهم والمعاقين الذين قدمناهم ومالدينا من المشردين كان لأجل الإسلام وإننا تحملنا كل هذه الأتعاب لإيران لأنها بلد إسلامي، إننا لا نستطيع الفصل بيننا وبين العرب وبين مصالحنا ومصالحهم ولا يمكننا عزل انفسنا عن سائر البلاد وما يقرر فيها. إن الإسلام في كل مكان ويجب على جميع المسلمين و نحن جزء منهم- ويجب علينا جميعاً أن نحفظ الإسلام في أي مكان إننا مكلفون حسب امكانياتنا بهدايةهذه البلاد الإسلامية التي تفكر اليوم في هذا المشروع المضرّ جداً وتحاول إقراره علينا أن نذكّر الشعوب الإسلامية والبلاد