صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - خطاب
خطاب
التاريخ: صبيحة ٢٣ آبان ١٣٦٠ ه- ش/ ١٧ محرم ١٤٠٢ ه- ق
المكان: طهران جماران
الموضوع: ضرورة التنسيق والتضامن بين الحكومة والشعب
الحضور: الخامنئى السيد على (رئيس جمهورية) موسوى ميرحسين (رئيس الوزراء) وأعضاء الحكومة
بسم الله الرحمن الرحيم
حفظ التضامن الموجود بين الشعب والحكومة
إننى أتصور أن التطورات التى حصلت بعد الثورة في إيران استطاع بعضها أن يوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم ومن جملة هذه التطورات هذا التضامن الموجود بين الشعب والحكومة ٠ وقد يكون ذلك على رأس التطورات الحاصلة ٠
علينا أن نحفظ هذا التضامن والتنسيق بأى ثمن وبأى وسيلة ممكنه ٠ وإذا ما فقدنا هذا التضامن- لاسمح الله- فإن أعمالكم ستفشل جميعاً وستنجر البلاد نحو الأمور التى كانت موجودة سابقاً- لاسمح الله- ٠ إننى لاأظن أن هناك بلداً غير ايران- حسب ما نعرفه نحن على الأقل- يوجد بين الحكومة والشعب هذاالنوع من التنسيق الموجود هنا ٠ إننا لانفكر بهذا الشكل أى إن حكومتنا لا تنوى طرح قضية خلف الأبواب المغلقة وفرضها على الناس مثل مشروع فهد ٠
إن الغالبية الساحقه من دول المنطقه- إن لم نقل جميعها- التى نعرفها اكثرمن غيرها ٠ تطرح قضية ولاتفكر في مصالح شعوبها وما هو رأيها وما هو دورها ٠ وإذا ما وجد مجلس الشورى في بلدما- إذا افترضنا- فإنه يشبه مجالس عهدى محمدرضا ورضا شاه بمعنى أنه موجودلكى يقول هؤلاء بأن لدينا مجلساً ٠ ولكن المجلس المنتخب بمعنى الكلمة حيث ينتخب الشعب أفراده دون أن يُفرضوا عليهم وأن يتم اختيارهم بواسطة الشعب فإننى لاأظن أنه موجود في أى مكان حيث تكون الأمور بأيدى الناس مائة في المائة والحكومة منتخبة من الشعب وهي تخدمه هذا غير موجود ٠ إننا جميعاً لانريد أن نقود الأمور إلى ما كانت عليه في عهد محمدرضا أو رضاخان فإذا ما تقاعسنا ولم نحفظ هذا التضامن فإن الخوف سيكون موجوداً من الذين تلقوا الصفعة من الإسلام ومن هم يتابعون أوضاع إيران ويقلقون على أوضاعها بل وعلى أوضاع المنطقه حيث يمكن أن يعملوا عملًا أو ينهجوا نهجاً يؤدّي إلى إتعاب الناس وإيجاد الفرقه والخلاف بين أفراد الشعب وكذلك إيجاد الخلاف بين الحكومة والشعب