صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - خطاب
الأمر وشارك الناس بجميع طبقاته سواءٌ مراجع الإسلام العظماء وعلماء البلاد الأعلام والطبقات المستضعفة الأخري وصوتوا للإسلام.
إننا ندين لهذه الأتعاب والخدمات نحن وجميع السادة الحضور سواء في ذلك السياسيون والعسكريون إننا جميعاً ندين لأتعاب هذا الشعب لقد أخرجنا هذا الشعب من العزلة وأخذ هذا الشعب بأيديكم وأخرجكم من السجون وقطع أيدي الظالمين من هذه البلاد.
أرجو أن يجعل الله هذا الشعب صامداً وأن يمنح من يشقون لأجل الإسلام في الجبهات وخلفها السعادةو ينصرهم إن هذه الأمور تأتي كلها أولًا لأن الاسلام هو عقيدتنا وعقيدتكم وعقيدة الشعب وثانياً لأن الشعب مع الحكومة والجيش والمجلس والسلطة القضانية وسائر الموسسات ولأن الشعب في الساحة فكما أن النصر قد تحقق بحضور الشعب في الساحة فإن دوامه مرتبط بذلك. قارنوا أنتم بين هذا البلد والبلاد الأخري مثل مصر والعراق وسائر البلاد المشابهة لها والبلاد الكبيرة الواقعة في مناطق أخري حيث توجّه عملاءها لأجل الحصول على القدرة. قارنوا وانظروا أن استشهاد رئيس الجمهورية لا يحدث خللًا ويأتي بعده بوقت قصير رئيس جديد للجمهورية. وحين يقتل رئيس فاسد في مصر [١] تختل مصر كلها ويعلن فيها عن الأحكام العرفية لمدة عام كامل إن الفرق بين هذا المكان وذلك المكان وما يميز هذا الرئيس عن ذلك الرئيس هو أن الاعتماد هنا على الإسلام وأن الجميع ثاروا تحت لواء الإسلام وإذا استشهد رئيس الجمهورية فالشعب سيحل محله ويأتي بشخص آخر بدله ولكن البندقية والرشاشه، والقوات العسكرية تحكم هناك وهي السندلهم والشعب بعيد عنها وهي بعيدة عن الشعب.
ولكن ثقةهذا الشعب بالله واعتماد حكومتي مصر والعراق على اروبا وأمريكا والاتحاد السوفياتي. إن الشعوب هنا في الساحة ولكن الشعوب هناك خارج الساحة. ولذلك لايحدث شيء هنا باستشهاد رئيس الجمهورية كتبعات لمقتله، ولكن الأوضاع تضطرب هناك بشكل لايسمحون لأحد بالمشاركة في تشييع جثمانه اللامبارك دون أن يكون لديه ترخيص لذلك ولايستطيعون تشييع جثمانه. لماذا؟ لأن الشعب يخالفهم.
دعوة البلاد الإسلامية إلى التوكل على الله
و من هنا لابد من أن أذكّر جميع البلاد الإسلامية وأنذرها وأقول: إنكم جميعاً على الخطاء، إنكم تركتم التوكل على الله وتوكلتم على القوى الماديه مثل الاتحاد السوفيتي
[١] (١) الاعدام الثوري لمحمد أنور السادات رئيس النظام الحاكم في مصر