صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - خطاب
لصالحها وأن تعرف بأن القوى الكبرى تستغلها إلى اليوم الذي تنتهي صلاحيتها فعندها ترميها في القمامة.
فلقد رأينا أن أمريكا كانت تختار خليفة السادات قبل أن يسقط وكان السادات مازال حياً ويتحرك مثل الحيوانات لكن أمريكا كانت تتنّبأ بخليفته. ذلك الخادم الذي بذل ماء وجهه في خدمة أمريكا وعندما قتل حصل في مصر ما حصل فجاء بدله الرئيس المفروض الجديد [١] الذي ينوي أن يحكم مثل سلفه ووضع نفسه بالكامل تحت تصرف امريكا فهو أعلن عن تضامنه مع اسرائيل وامريكا قبل الوصول إلى سدّة الحكم ولم يدرك بأن ما حصل لسلفه الطالح حيث أرسل إلى جهنم بغضب الشعب سيحدث له وسيقومون بهذا العمل له أيضاً.
دعوة الشعبين المصري والعراقي إلى الثورة
على الشعب المصري أن يعرف أنه لوثار على الرغم من هذه المؤامرات كما قامت إيران فإنه سينتصر. على الشعب المصري ألايخاف الأحكام العرفية وألّا يهتم بها. فكما أن الشعب الإيراني كسر حاجز الأحكام العرفية واتجه إلى الشوارع فعليه أيضاً أن يكسر هذا الحاجز ويتجه إلى الشوارع ليطرد حثالات أمريكا من بلاده. على الشعب المصري ألا يتقاعس لكي لاتتمكن هذه القدرة التي تلاشت من لمّ شملها من جديد وفرض سيطرتها يثور على الشعب إن هذا اليوم هو اليوم الذي يجب فيه على الشعب المصري أن ينور إنه يوم ضعف الحكومة وقوة الشعب. عليه أن يظهر قوته وألا يهتم بالأحكام العرفية على الرغم من جميع الأحكام وأن يكسر هذه الأحكام العرفيه ويتجه نحو الشوارع وأن يقضي على هذه الحكومة التي تخالف الإسلام بصراحة بقوه الحراب قائلة إن كل من يظل وفياً للإسلام يقضي عليه إنه واجب شرعي على الشعب المصري وعلى رجال الدين الذين ليسوا مرتبطين بالحكومة إنه واجب شرعي لعلماء الإسلام على علماء مصر أن يهبّوا لأجل الله وللدفاع عن الاسلام. ما العذر الذي لدي رجال الدين المصريين عندما أعلنت الحكومة قبل مجيئها عن مخالفتها للإسلام وعن كل ما يرتبط بالإسلام وتقول بأنها ستقمعه. ما العذر الذي يتبقي عند علماء الإسلام في مصر حيث يجلسون ويستمعون حتى يتغلب هؤلاء عليهم من جديد. إنكم منتصرون اليوم إن الشعب المصري يمتلك اليوم القدرة. وليس من المتاكدلنا بأن الجيش مع الحكومة إلّا من كان من مرتزقةأمريكا. على الجيش المصري أن ينتبه بأن لايقبل هذا العار من خلال دعمه
[١] (١) حسني مبارك الذي حل محل السادات رئيساً للجمهورية بعد اغتياله