صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - نداء
إن هجوم الطلاب بعد تخرجهم وتعلمهم للعلوم الغربية والشرقية سواء من الثانويات أو الجامعات نحو الغرب أو الشرق الذي كانت نتيجته الثقافة الغربية والشرقية- سبًب كارثة أدت إلى استسلام مجتمعنا دون قيد أو شرط إلى القوى الكبرى حيث أن مجتمعنا كان في داخله غربياً أو شرقياً على الرغم من ظاهره الإيراني الإسلامي.
و بكل أسف ورغم مضي ثلاث سنوات من انتصار الثورة الإسلامية وصمود ومقاومة الجمهورية الاسلامية أمام الشرق والغرب ومدارسهما الفكرية المنحرفة وعلى الرغم من وفاء هذه الجمهورية والتزامها بالإسلام باعتباره نافيا لجميع التبعيات والانحرافات إلّا أننا مازلنا مبتلين بالفئات والمجموعات التابعة لأحد القطبين وكذلك المستسلمين للمدارس المنحرفه والتابعة لأحدهما.
كما أننا نواجه أشخاصاً منحرفين تغلغلوا في مراكز التربية والتعليم وإن إفساح المجال أمام هؤلاء لخطر كبير يودي إلى انحراف الشباب والناشئة وإن انحراف أولادنا وتبعيتهم للثقافة الغربية أو الشرقية لاسمح الله- سيؤدي إلى أن يستسلم المجتمع ويصبح تابعاً للغرب أو للشرق. وستضيع جهود الشعب وأتعابه ودماءشبابه وأحبابه سدي.
على التلاميذ وطلاب الجامعات الأعزاء وعلى الأساتذة والمعلمين الملتزمين أن يعملوا بكل قواهم في معرفة عوامل الفساد وأن يطهروا بيئة التعليم والتربية من دنس وجود هؤلاء. ولا يتصورنّ أحد أن هذا النفوذ يهدف إلى انحراف الجامعات فقط إذا أن المنحرفين والمنافقين يهتمون بالثانويات وحتي المدارس الابتدائيةاكثر. حتى يُعدّوا الشباب لانحراف الجامعات إنهم يدركون جيداً بأنه لوتمت تربية الناشئة تربيةصحيحة واستطاعوا أن يعرفوا حيل المستعمرين ومؤامراتهم ذات الأبعاد المتعددة فإن فرصة عملاء الاستعمار في النجاح سوف تكون أقل. لذلك فانهم يولون أهمية خاصة للمدارس الابتدائية والثانويات قبل الدخول في الجامعةلبناء النظام الاستعماري الشرقي والغربي للدخول في الجامعة، لذلك يجب على الأجهزة التعليمية الملتزمة المشفقه أن تهتم اهمتماماً كبيراً بحفظ الناشئة والشباب الذين يرتبط استقلال البلاد وحريتها في المستقبل بتربيتهم الصحيحة ومن هنا يأتي دور المعلمين والأساتذة في تربية التلاميذ والطلاب وتهذيبهم باعتباره أهم الأدوار وأكثرها تأثيراً. ولقد رأيتم جميعاً أن توجههم نحو الشرق والغرب سبب لبلادنا أية كوارث وحول الجامعات كحصن منيع لتقديم الخدمة للشرق والغرب وقدم للمجتمع غالبية من المنبهرين بالغرب والشرق في هذا البلد كمتخرجين، ويتحتم اليوم على المعلمين الملتزمين في المدارس الابتدائية والثانويات أن يقدموا للجامعات شباباً يعلمون بانحرافات الماضي ويعتمدون على الثقافة الإيرانية الإسلامية الثرة المستقلة وعلى الأساتذة الملتزمين أن يوعّوا الشباب للمؤامرات والدسائس في حالة مشاهدة الانحراف فيهم وتوجههم نحو أحد قطبي القوة والمكر إلى حين فتح الجامعات وأن يقدموا