صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - نداء
للمجتمع شباباً ملتزمين بمصالح البلادووا عين بأهداف الإسلام. وأن يطمئنوا أن هذه الخدمة ستضمن لهم استقلال بلادهم الغالية وحريتها التامة ولذلك فإن دور الأسرة وخاصة الأم يحظي بحساسية بالغة في تربية الناشئه والأطفال. ولو تمت تربية الأولاد في أحضان الأمهات وتحت رعاية الآباء الملتزمين بشكل مناسب وبمنهج سليم وأُرسلوا إلى المدارس لكان ذلك تسهيلًا لمهمة المعلمين.
إن التربية تبدأ أساساً من أحضان الأم الطاهرة وبرعايةالأب ويتّم من خلال تربيتهم الإسلامية والصحيحة التأسيس للاستقلال والحرية والالتزام بمصالح البلاد. على الآباء والأمهات اليوم أن يراقبو سلوك أولادهم وأن ينصحوهم في حالة مشاهدة أعمال غير طبيعية لكي لاينخدعوا بالمنافقين والمنحرفين لأن سعادة دنياهم وأخراهم ستضيع في هذه الحالة. وعلى الآباء والأمهات أن يدركوا أن سنوات الدراسةالمدرسية والجامعية سنوات الحماس والانفعال في أطفالهم وينشدّون بسرعة إلى الشعارات الخلابه لهذه المجموعات وللمنحرفين.
و على التلاميذ في الثانويات أن يتنبهوا بوعي كامل ألا يجرهم عملاء الأجنبي إلى أحضان الشرق والغرب حتى إذا كان ذلك باسم الاسلام الأصيل. وأن ينتبهوا ليعرفوا ماذا يعرف هؤلاء عن الإسلام اذ يتحدثون عن الإسلام الأصيل. وما مدي اطلاعهم على قوانين الإسلام وأحكامه ومامدي التزامهم بأوامر القرآن الكريم والإسلام العظيم ونواهيه.
على الشباب الأعزاء في الثانويات والجامعات أن يعلموا أن قادة ورؤساء الأحزاب الذين يريدون إضعاف الإسلام باسم الإسلام ويحاولون توريط الشباب ليس لديهم أدني اطلاع عن الإسلام وأهداف قوانينه. ولا يمكن للانسان أن يصبح عالماً بالإسلام من خلال قراءة عدد من الآيات وبعض الجمل من نهج البلاغة وتقديم التفاسير الخاطئة والجاهلة للإسلام.
إنهم ينكرون الآيات والجمل الصريحة التي تخالف نهجهم المنحرف الانتقائي من خلال تفسير منحرف لبعض الجمل وعدة آيات. وفي الحقيقه فإن تمسكهم بالقرآن ونهج البلاغة يهدف إلى القضاء على الإسلام والقرآن ليفتحوا الطريق أمام قادتهم الغربيين والشرقيين ويعبئوكم أنتم الشباب الأعزاء الذين تعدون ثروات للبلاد ضد مصالح بلادكم.
أيها الشباب الأعزاء تيقظوا وادرسوا نشاط المنافقين الذين هم بمثابةمكبرات صوت للفكر الغربي ونشاط المنحرفين الذين هم بمنزلة مكبرات صوت للفكر الشرقي بكل تفكير وعقلانية.
إن أكبر دليل على عدم صحة طريقهم اليوم هو تضامن جميع القوى المعادية للثورة ومحاولتهم جميعاً في معارضة الجمهورية الإسلامية التي هي مطلب الشعب والتي قدم الشعب