صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - خطاب
المظلومين قد غير الناس حيث انتهوا شيئاً فشيئاً، حيث إن بعض الأشخاص الذين كانوا يقولون مثلًا- بعض الأشياء قد تراجعوا عن كلامهم وندموا ويظهرون ندمهم الآن ويتوبون وأصبح الأمر مثل قضيةالتوابين وكل حادث يحدث فإن نتيجته هذه.
رحم الله السيد قدوسي لقد كنت أعرف كيف هو، لقد اتهموه كثيراً بأنه يقتل الناس ويفعل كذا وكنت أعرفه وكان كثير الاحتياط حتى في الضرائب كان البعض يشتكون منه بأنه كثير الاحتياط في المصروفات بحيث إن المال الذي يجب أن يصرف لا يسمح بصرفه. ولكن عندما استشهد فإن البعض قد انتبهوا فجأةً وأدركوا بأنهم يقتلون أناساً مثله، إذا ما قتلنا هؤلاء وقتلوكم فإن ذلك لصالح الإسلام ونحن لانخاف ذلك وهذا يضرهم. لوكان هؤلاء يعملون على أساس العقل كما عملت بعض الجهات السياسية التي هي مثلهم- فإن رئيس الجمهورية كان الشخص نفسه والنواب هم أنفسهم وكانوا يستطيعون جرّ الجمهورية الإسلامية تدريجباً نحو المسائل الغربيةو كانت قبلتهم الغرب.
لكن الله تعالي قد شاء ألا يتمالك هؤلاء حيث كانوا لايفهمون السياسية وكانوا لايعرفون كيف يتعاملون مع الشعب لم يعرفوا هذا الشعب ولم ينتبهوا للإسلام. لم يكونوا يدركون ما معني الشعب المسلم ولذلك فقد استعجلوا الأمر وفضحوا أنفسهم. كل كلام رددوه قد فضحهم وأدي إلى تقويض بنيانهم إلى أن ثاروا حقيقة وبذلك اتضح أنهم بأيه جهات يتصلون وبماذا يرتبطون. وبذلك قضوا على أنفسهم بأنفسهم. إن الله تبارك وتعالي قد يجعل الأمر بحيث أن شخصاً يصرع نفسه بنفسه وهذا يشبه من كان جالساً على غصن شجره وكان ينشره بالمنشار.
و هكذا قضي هؤلاءعلى أنفسهم بأنفسهم وكان ذلك كله لمصلحتنا، بمعني أن الإنسان يدرك بأن الله تبارك وتعالي يهتم بهذا الشعب الذي لديه الشهادة في سبيل الله كما كان مهمتاً بالإسلام الذي قد توسع باستشهاد سادتنا الكبار، واليوم فإن اللطف الالهي يشمل هذه البلاد ويحفظ هذه البلاد والإسلام بأيدي هؤلاء ويفضحهم بأيديهم وإن الطريق الذي كانوا قد نهجوه لكي يحرفونا عن الطريق قدتم تدميره على أيديهم. إن ذلك من الأمور التي لا نستطيع نحن تدبيرها، فإن الله هو الذي يدبرها وإننا مرتبطون بالمبدأ الذي يعود إليه كل شيء.