صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - خطاب
على كل حال فإن إيران على الرغم من الكلام الذي يرددونه في الأبواق الأجنبية ليس بها شيءٌ خاص انهم يصورون ايران بأن أحداً لا يستطيع أن يكون مطمئناً حتى فيه منزله- ويقولون بأنها قد ضاعت، لايوجد في إيران شيءٌ إلّا أنهم يقتلون عدةأشخاص يومياً ويستمرون في القتل فماعدا ذلك لايوجد شيءٌ. فإن إيران اكثر البلاد استقراراً رغم أنف هؤلاء. وإن مثل هذه التفجيرات وما شابهها دليل على استقرارها. فإذا كانت مضطربةفإن مثل هذه الأعمال ما كانت لتحدث بل كانوا يتركونها في اضطرابها حتى تفني وتزول. لقد كان مشروعهم هو أن يتركونا لنتقاتل فيما بيننا فلما رأوا أن ذلك غير ممكن بدأوا يفجرّون.
لا يمكن أن تسقط بلاد بالتفجير كما لا تسقط بلاد بالاغتيال. فاذا ما جمعنا جميع هذه الاغتيالات حتى النهايةفإنها سوف لاتبلغ عدد شهداء السابع عشر من شهريور، لأن الناس في السابع عشر من شهريور قدموا الشهداء بذلك الشكل وضحّوا أيما تضحية ولم يحدث أي تزلزل في إيران فقد ساروا إلى الأمام وفي الوقت الذي كان يتم قمعهم واصلوا المسيرة إلى الأمام وأطاحوا بالشاه وقطعوا على المنتفعين مصالحهم.
اليوم ليس أمامنا من يواجهنا بحمدالله، فإن عدة لصوص لايمكن اعتبارهم بأنهم يواجهوننا. لقد كان هؤلاء اللصوص موجودين دوماً. وقد شهدت إيران مثل هذه الأمور دائماً، ولكن كل واحدمنا يطلع على جانب من ذلك فقد كنا مثلًا في ذلك الوقت نشاهد بأن اللصوص ينهبون قريةففي زمن الحكومةالسابقه قبل نظام الشاه- كانوا يهاجمون ويسلبون وينهبون عدداً من الناس، بل كانوا يقتلون الناس. فقد كانت هذه الاضطرابات موجودةفي جميع أرجاء إيران ولكن وسائل الإعلام لم تكن موجودة بحيث تدرج الأخبار في جريدة بل في الفترة الأخيرة كانوا يمنعون الجرائد من نشر هذه الأخبار أو لم تكن هناك جريدة لتقوم بنشرها. فقد كان اللصوص يهاجمون ويسلبون ويقتلون الناس ويرتكبون اعمالًا أخري، فإذا ما أراد الناس اجتياز عقبةمن العقبات فإن ذلك كان مستحيلًا، ولكن ايران كانت مستقرةفاليوم ليس لدنيا لصوص من هذا الصنف كما لاتوجد المجازر والسلب بذلك المستوي وهذه الأشياء غير موجودة.
على كل حال فإننا لا نخاف من أن يقولوا لنا ماذا حدث، فإننا بحمدالله عندما نلاحظ الوضع الداخلي نجد بأننا ليست لدينا مشاكل.
على الذين يعيشون في الخارج ويتصورون أن هذه القضايا موجودة أن يأتوا إلى إيران ويدرسوا وضع إيران هل إن هناك نقصاً في حكومتها؟ أم أن التزلزل موجود في الحكومة؟ أم أن الناس مضطربون؟ هل إن أسواق إيران مغلقة؟ وهل هناك اضراب؟ لايوجد شي من ذلك. فالناس يعيشون حياتهم ويواصلون حياتهم الاعتيادية يومياً. وكلهم متواجدون في الأحداث وفي الساحة. ويعتبرون البلاد لهم كما يعتبرون الحكومةمنهم والأمور جميعها بأيديهم، فإذا ما