صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - نداء
على المسلمين أن يقوموا بدراسة المشاكل العامةللمسلمين والسعي لإزالتها من خلال المشورة العامةفي هذا الاجتماع الالهي العظيم الذي لا يمكن لأحدٍ أن يُعدّه إلّا القوة الأزليةالالهية.
و إنّ أحد اكبر هذه المشاكل وأهمها على الاطلاق هو عدم الاتحاد بين المسلمين الذي سببه بعض من يسمّون بقادة الدول الإسلامية ولم تبذل جهود ملحوظة إلى اليوم لحلّها. بل إن المجرمين الاستغلاليين الذين يستغلون خلافات الشعوب والحكومات لصالحهم يقومون بتوسيع دائرة هذه الخلافات من خلال عملائهم الغافلين عن الله. وكلّما يتم وضع أسس للوحدة بين المسلمين فإنهم يخالفونها بكل قواهم ويقومون بايجاد التفرقة والخلاف.
لقد أدرك اليوم جميع الدول وكثير من الشعوب المسلمة أن الشعب الإيراني الذي أدرك أن القرآن الكريم والإسلام العظيم في خطر قد ثار بعدمئات السنين من المصائب التي سببها له الملوك الظالمون المحترفون للظلم الذين جعلوا الإسلام الغالي وسيله للنهب والسلب على أيديهم وعلى أيدي القوى الكبرى وفي الآونة الأخيره اميركا المجرمة. وقد استبدلوا بالنظام غير الإسلامي وغير الشرعي الشاهنشاهي نظاماً اسلامياً قاطعين أيدي القوى الكبرى وبخاصة أميركا الناهبة للعالم عن السيطرة على أموالهم وأنفسهم على أمل أن يستفيد الاخوة المسلمون الرازحون تحت سيطرة الظالمين المصاصين للدماء من هذه الثورة. وأن تنضم الحكومات الإسلامية إلى الثورة الإسلامية الكبيرةفي إيران من خلال دعم شعوبها.
لقد أصبح بعض العملاء المخلصين للقوى الكبرى الغافلين عن الله، يمثلون أمريكا المجرمة وسائر القوى الناهبة، حيث يهاجمون هذا الشعب المظلوم من الداخل والخارج بأسلحتهم وبأشياء أسوأ من السلاح الناري ويريدون الإطاحة بالثورة الإسلاميةو الاجهاض على الإسلام الغالي ولا يتورعون عن الصاق أية تهمة أو افتراء إلى الشعب الذي لا يفكر إلّا بأحكام الإسلام والقرآن الكريم. وقاموا بقمع هذه الثورة الإسلامية بذرائع واهية، إن من يمتلك السلاح الناري من بينهم مثل صدام حسين يهاجمنا بهذا السلاح ومن لا يملكون هذا السلاح يهاجمون شعبنا المظلوم بأقلامهم السامة التي تفوق السلاح الناري في الإجرام- إن إيجاد الاختلاف بين المسلمين من الجرائم التي تنتفع بها القوى الكبرى وقدتم التخطيط لإيجاد هذه الخلافات بين المذاهب الإسلاميةعلى أيدي عملاء القوى الكبرى الغافلين عن الله ومن ضمنهم وعاظ السلاطين الذين هم أسوأ حالًا من سلاطين الجور أنفسهم حيث يوسعون كل يوم دائرته ويتشدقون به ويقدمون في كل مرحلة مشروعاً لإيجاد الخلاف بهدف تقويض وحدةالمسلمين من الأساس.
و قد ألصقوا أخيراً في أبواق دعايتهم تهمة فاضحة إلى ايران ألاوهي وجود العلاقةبين إيران واسرائيل وشراء الأسلحة منها. على أمل أن يفصلوا بين العرب والايرانيين وأن يخلقوا العداء بين المسلمين ليفتحوا الطريق أكثر فأكثر أمام القوى الكبرى وسيطرتها، ولكن هل يوجد إنسان مطلّع لايعرف مدي عداء إيران الشديد لإسرائيل وأن أحد أسباب الخلاف بيننا وبين