صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٩ - خطاب
كان رحيلًا جماعياً أم فردياً فإنه قد زاد هذا الشعب قوة وانسجاماً ووعياً واطلع الشعب على أهداف القوى الكبرى المشوؤمه وكذلك على الأهداف المشوؤمة لهؤلاء الطفيليين الذين يعملون لها.
إن هؤلاء الأدعياء الذين كانوا يزعمون أنهم فدائيو الشعب ومجاهدوه فإن شعبنا أدرك أنهم مجرمون ضد الشعب يعملون لصالح القوى الكبرى ولذلك عندما حكم على بعض قادتهم قبل الثورةبالإعدام فإن القوى الكبرى منعت ذلك. وعندما انهزموا هنا وهربوا إلى خارج البلاد فإن الحكومات والقوى الكبرى وأجهزه الاعلام قد قامت بدعمهم بشكل شامل. ودافعت عنهم على حساب إيران وأبقت عليهم في تلك البلاد. وقد أثبت ذلك لشعبنا أن مزاعم هؤلاء المبنية على حل مشاكل إيران واستقلالها وتقديم الخدمة لها كانت مزاعم لا أساس لها وقدتم فضحهم في منتصف الطريق وقد سبّيوا بأنفسهم في تسفيه ما قالوه طوال هذه الفترة. وأبطلوا كل كلام تحدثوا عنه طول السنوات الأخيرةوبذلك قد حفروا قبورهم بأيديهم ولم تبق لهم سمعة بين الشعب، وكلّما تزداد الدعايات الأجنبية لصالحهم فإنّ سمعتهم تزول أكثر فأكثر. ويفتضحون أكثر فأكثر كلما يقومون بارتكاب التخريبات في داخل البلاد أو يقومون باغتيال أحباب هذا الشعب أو يحرقون ويدمرون البيوت على رؤوس أصحابها وكل ذلك يودي إلى ازدياد وعي هذا الشعب.
إن شعبنا شعب واع ملتزم بالإسلام لايمكن أن تترك الدعايات المغرضة من قبل جميع البلاد الأجنبية المعادية للاسلام أدني تأثير في هذا الشعب. وآمل ألاتترك تأثيراً في سائر الشعوب أيضاً.
وتأتي هذه الأبواق التي ينفخ فيها ضد بلادنا وثورتنا الإسلامية لأنها تخاف من انتقال هذه الثورة إلى أماكن أخري الأمرالذي جعلهم في حالة الخوف والهلع وإنني أرجو أن تستيفظ هذه الشعوب وأن تنتبه إلى أن جميع الدعايات تهدف إلى خنق الإسلام هنا ومنعه من التطبيق في أماكن أخري حسب مفهوم «لاشرقية ولاغربية». لذلك فإنّ شعبنا واقف بعزيمة وصمود وقوة وصلابه للدفاع عن مصالح الاسلام وإن استشهاد أي شخصية لايترك أدني تأثير على هذا الشعب إلّا أن يزيده انسجاماً وقوة من الجانب المعنوي كما كان الأمر عليه في صدر الإسلام حيث أن استشهاد اولئك الملتزمين كان يؤدي إلى ازدياد قوة جيش الإسلام ليواصل زحفه. ولكون شعبنا لا يتجه إلّا نحو الإسلام وقد توجه نحو الله تعالي ويسير على نهجه فإن هذه الأمور المادية التي تثبط عزيمة الآخرين لن توثر عليه. وستزول هذه الأعمال القذره والتخريبات التي تحدث في إيران، بقدرةالشعب وعلى يديه من خلال الترتيبات القانوية.