صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - خطاب
أين تجدون بلاداً تحدث بها الحرب فيشترك الناس في الحرب يعدّون العدة لها خلف الجبهات إنها نماذج ينحصر وجودها في الإسلام، فالناس لكونهم مسلمين ملتزمين بالإسلام قد رأوا من واجبهم أن يحفظوا بلادهم وأن يخدموا السادة. والآن بعد هذه الجهود التي قام بها الناس وبعد هذه التضحيات التى قدموها جاء دور السادة لا لكي يعوّضوا عنها- فإن الناس لم يعملوا هذه الأعمال طلباً لشيءٍ- ولكن الضمير يقضي بأن تكون الأعمال لصالح البلاد ولصالح الإسلام ولصالح هذه الجموع وبخاصة الفقراء الموجودين في أرجاء البلاد. يجب أن تتعاونوا ولا يكون الآمر بشكل- مثلَا- يجلس رئيس الجمهورية ويحيل الأمور إلى أعضاء الحكومة وإن ليس الأمر كذلك فإن السيد رئيس الجمهورية من أبناء الشعب فالبلاد بلاده وهو يقوم بواجبه.
إن جميع الوزارات إذا رأت من اللازم فلتتعاون فيما بينها ولتساعد بعضها بعضاً إنهم ليسوا أجانب حتى يعرقلوا أعمال البعض بحيث أن أحدهم يعرقل عمل الآخر ولايساعد الآخر. فالناس مستعدون إذا ما رأوا مشكله أن يعملوا. فالدور دوركم لكي تودّوا هذا الواجب تجاه الناس الذين جاؤوا بكم إلى هذا المنصب عليكم أن تودّوا هذا الدين الذي على عاتقكم.
إصلاح الوزارات والسفارات وتصفية العناصر غيرالصالحة منها
إن إحدي المسائل المهمه هي مسأله الأشخاص الموجودين في الوزارات حيث أن بعضهم ليسوا لا يقدمون الخدمة فحسب بل يعرقلون أيضاً.
وهذا موجود الآن. فهناك مجموعات من هؤلاء لاتفكر إلّا في أن تنال مبلغاً أو راتباً شهرياً ثم يعترضون قليلًا على الأوضاع ويعرقلون ثم يذهبون إلى منازلهم. إن أمثال هؤلاء يجب أن تتم معرفتهم وتنحيتهم والتعامل معهم بالتدرج حسب ما ترونه صحيحاً.
طبعاً إن عمل السفارات عمل مهم. فمنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية ذكّرت السادة الذين تم تعيينهم كوزراء للخارجية الواحد تلوالآخربأن هذه السفارات يجب أن تتم تصفيه عناصرها. ويجب إصلاحها فالذين ذهبوا وعادوا يقولون بأن أمور هؤلاء كالسابق لم تتغير، فقد جاء ني قبل فترة أحدهم وأخبرني بأن أمورهم كالسابق وقد يلاحظ أحياناً بعض التغيير.
إن هذه السفارات هي سمعة بلادنا الإسلامية فإذا كانت الأمور هنالك سيئة فإن الناس في الخارج ينظرون اليهم فعندما شاهدوا أن سفارة لا تنطبق على حكومة إسلامية وعلى الإسلام وانهم في حالة طاغوتية سيقيسون على ذلك بأن الأوضاع كذلك في الداخل ولا تختلف عنها في الخارج.
فإحدي الأمور المهمه هي هذه- وهي طبعاً على عاتق السيد وزير الخارجية- أن يقوم بهذه الأعمال وأن يكون جادّاً في هذا الأمر. أما قضية وزارة الإرشاد فهي من القضايا المهمه ففي وزارة