المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩١ - مسألة ٤ إذا انصبّ الدّم من الرّحم إلی فضاء الفرج و خرج منه شیء فی الخارج
[مسألة ٤: إذا انصبّ الدّم من الرّحم إلی فضاء الفرج و خرج منه شیء فی الخارج]
[٧٠٤] مسألة ٤: إذا انصبّ الدّم من الرّحم إلی فضاء الفرج و خرج منه شیء فی الخارج و لو بمقدار رأس إبرة لا إشکال فی جریان أحکام الحیض (١)، و أمّا إذا انصبّ و لم یخرج بعد و إن کان یمکن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففی جریان أحکام الحیض إشکال «١» (٢)، فلا یترک الاحتیاط بالجمع بین أحکام الطّاهر و الحائض و لا فرق بین أن یخرج من المخرج الأصلی أو العارضی.
______________________________
و مع الإغماض عن هذه المطلقات فلیتمسک بما دلّ علی أنّ المرأة إذا رأت الدم فی أیّام عادتها فهی حائض أو أن الدم حیض و إن لم یکن بصفات الحیض «٢»، فهذا التفصیل أیضاً غیر صحیح.
(١) لأنّه حیض و إن کان قلیلًا، فتشمله الأخبار و المطلقات، بل هو المقدار المتیقن منها فی قبال الدم المنصب من الرّحم غیر الخارج من المخرج و المحل أی الفرج.
الدم الّذی لم یخرج إلی خارج الفرج
(٢) الظاهر الحکم بعدم کونه حیضاً خلافاً لبعضهم حیث جزم بحیضیّته، و ذلک لأنّ المستفاد من الأخبار الواردة فی دم الحیض أنّ الموضوع للأحکام الواردة فیها هو الدم الخارج من المرأة و الطمث أو رؤیة الدم، و لا یصدق شیء من هذه العناوین عند انصباب الدم من الرّحم و عدم خروجه إلی خارج الفرج و إن کان بحیث تتمکّن المرأة من إخراجه بإصبعها أو القطن أو تتمکن من أن تمنع خروجه، و لا سیما عنوان الرؤیة حیث لا یصدق أنّ المرأة رأت الدم، و بالأخص فیما إذا بنینا علی أنّ الحیض اسم لنفس الدم، حیث إنّ الحائض لا یصدق حینئذ إلّا علی امرأة خرج منها الدم، و مع عدم خروجه لا یصدق أنّها حائض، هذا أوّلًا.
______________________________
(١) الظاهر أنّه لا تجری علیه أحکام الحیض ما لم یخرج.
(٢) الوسائل ٢: ٢٧٦/ أبواب الحیض ب ٣ ح ٤، و ص ٢٧٨ ب ٤.