المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٤١ یستحب للحائض أن تتنظف و تبدل القطنة و الخرقة
[ما یستحب للحائض و ما یکره لها]
[مسألة ٤١: یستحب للحائض أن تتنظف و تبدل القطنة و الخرقة]
[٧٨٤] مسألة ٤١: یستحب للحائض أن تتنظف و تبدل القطنة و الخرقة (١)
______________________________
أو لا یجب ذلک؟
أمّا بناءً علی ما سلکناه من عدم وجوب الصّلاة إلی أربع جهات عند اشتباه القبلة حتّی مع التمکّن منها فلا یجب إلّا صلاتان، مرّة واحدة تصلِّی الظهر و أُخری تصلّی العصر.
و أمّا بناءً علی ما سلکه المشهور فلا بدّ للمکلّف أن یأتی بالصلاة الاولی إلی أربع جهات لتمکّنها من الاستقبال بذلک أو لتمکّنها من الامتثال الجزمی علی سبیل الاحتیاط، و تأتی بعد ذلک بصلاة العصر بالمقدار الممکن کالصلاة إلی جهتین أو ثلاث جهات.
و السرّ فی ذلک هو إطلاق أدلّة الترتیب حیث دلّت علی أنّ صلاة العصر یشترط وقوعها بعد صلاة الظهر، و إنّما خرج عنها ما إذا لم یبق من الوقت إلّا مقدار أربع رکعات، فیأتی بالعصر و تقع صحیحة و إن لم یتقدّم علیها صلاة الظهر، و حیث إنّ المرأة فی مفروض الکلام تتمکّن من الإتیان بصلاة الظهر قبل صلاة العصر فلا مناص من إدخال النقص علی الصّلاة الثّانیة، و إلّا لم یحرز أنّ العصر وقعت عقیب الظهر.
ما یستحبّ للحائض: التنظیف
(١) لا یبعد أن یکون مدرک ذلک إنّما هو محبوبیّة النّظافة فی الشّریعة المقدّسة علی إطلاقها، فإنّ النّظافة من الإیمان و لا سیما فی أوقات الصّلاة و العبادة و أداء الفریضة و الامتثال، و قد ورد أنّه یصلّی بأنظف ثیابه حینئذ، فإنّ التطهر و التنظف بأیّ وجه کان یعد نحواً من الأدب لدی الامتثال.
و الحائض من مصادیق هذه الکبری، فإنّ التنظیف بتبدیل القطنة من أفراد النظافة، و إلّا لم یرد ما یدلّ علی استحباب ذلک علی خصوص الحائض فیما نعلم من الأدلّة و لا أنّ الفقهاء ذکروا ذلک فی کلماتهم.