المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٧ - مسألة ١٧ یجوز إعطاء قیمة الدّینار
[مسألة ١٧: یجوز إعطاء قیمة الدّینار]
[٧٦٠] مسألة ١٧: یجوز إعطاء قیمة الدّینار (١)
______________________________
و أمّا ثانیاً: فلأنه لا أولویّة فی حجیّة قولها فی حیضها.
فالصحیح أنّ مدرک حجیّة قول المرأة فی حیضها إنّما هو الصحیحة، و معها لا فرق فی اعتباره بین أصل الحیض و بین خصوصیاته کما عرفت.
إعطاء قیمة الدّینار
(١) و الدلیل علی ذلک أحد أمرین:
إمّا دعوی أنّ المستفاد من النقدین فی موارد استعمالاتهما هو المالیّة فحسب بلا خصوصیّة لمادتهما فی ذلک، فإذا قال شخص لوکیله: بع کتابی هذا بدینار، جاز أن یبیعه بنصفین من الدّینار أو بأربعة أرباعه أو بمأة عشرة فلوس أو بعشرین درهماً أو بألف فلس أو بغیر ذلک ممّا یساوی الدّینار بحسب مالیّته، لأنّه یصح أن یقال إنّه باع الکتاب بدینار، لأنّ الدّینار و إن کان ثمانیة عشر حمّصة من الذّهب إلّا أنّ مادّته غیر معتبرة و لا ملحوظة فی موارد استعمالاته، و إنّما المستفاد منه هو المالیّة فحسب، نعم یعتبر فی المالیّة أن تکون من جنس النقود، فلا یکفی غیرها فی مالیّة النقدین، فإنّه إذا باع کتاب الموکّل بثوب یسوی دیناراً لا یقال إنّه باع الکتاب بدینار، و إنّما باعه بالثوب و هو یسوی دیناراً، و علیه فالمراد بالدّینار فی أوّل الحیض إنّما هو قیمته و مالیّته، فلا یجب إعطاء الدّینار بنفسه، و کذلک الحال فی نصف الدّینار و ربعه.
و إمّا دعوی أنّ المتداول فی عصر الأئمّة (علیهم السلام) إنّما کان هو الدّینار و الدرهم فحسب، و لم یکن نصف الدّینار و ربعه فی عصرهم، و معه ورد فی روایة داود ابن فَرقَد «١» الأمر بإعطاء نصف الدّینار و ربعه کفّارة عن الوطء، و هذا یدلّ علی أنّ المراد بهما إنّما هو قیمة النّصف و قیمة الرّبع لا النصف أو الرّبع بشخصهما لعدم
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٢٧/ أبواب الحیض ب ٢٨ ح ١.