المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٠ - العاشر وجوب الغسل بعد انقطاع الحیض للأعمال الواجبة المشروطة بالطّهارة
[العاشر: وجوب الغسل بعد انقطاع الحیض للأعمال الواجبة المشروطة بالطّهارة]
العاشر: وجوب الغسل بعد انقطاع الحیض للأعمال الواجبة المشروطة بالطّهارة کالصّلاة و الطّواف و الصّوم، و استحبابه للأعمال الّتی یستحب لها الطّهارة (١)
______________________________
و أمّا حرمة العبادة علی الحائض فإن قلنا بالحرمة الذاتیّة فهی مترتّبة علی صاحبة الدم و حسب، و أمّا المرأة المنقطع عنها الدم و إن لم تغتسل فهی مکلّفة بالعبادة کما عرفت لا أنّها محرمة علیها، نعم لو قلنا بالحرمة التشریعیّة کما هو الصحیح فهی مترتبة علی الحیض بمعنی الحدث سواء انقطع عنها الدم أم لم ینقطع، لعدم مشروعیّة الصّلاة منها ما لم تغتسل و إن کان دمها منقطعاً.
و أمّا حرمة دخولها المساجد للمکث و حرمة الأخذ منها شیئاً و حرمة اجتیازها المسجدین فهل هی مترتّبة علی الحیض بمعنی الدم أو علی الحیض بمعنی الحدث؟
قد یقال: إنّها مترتّبة علی الحائض صاحبة الدم، لأنّ الحائض الوارد فی الرّوایات «١» ظاهره المرأة الواجدة للدم دون المحدثة بحدث الحیض، و هذا هو الّذی ذکر صاحب المدارک «٢» أنّه غیر بعید غیر أنّ المشهور و هو الوجه الآتی أقرب.
و قد یقال: إنّها مترتبة علی المرأة المحدثة بحدث الحیض دون صاحبة الدم، و ذلک لأنّ ظاهر الحائض الوارد فی الأخبار و إن کان هو صاحبة الدم إلّا أنّ المناسبة بین الحکم و الموضوع و القرینة تقتضی حمله علی صاحبة الحدث، لأنّ الحائض و الجنب قد قُرنا فی تلک الرّوایات، و من الظّاهر أنّ المراد فیها بالجنب هو صاحب الحدث دون واجد المنی، و هو یقتضی أن یکون المراد بالحائض أیضاً صاحبة الحدث، و هذا هو الأقرب.
(١) هذا بناءً علی القول بأنّ مقدّمة الواجب واجبة و مقدّمة المستحب مستحبّة و أمّا بناءً علی ما هو الصحیح من عدم اتصاف المقدّمة بالأمر الغیری مطلقاً فغسل الحیض کالجنابة شرط مطلقاً.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٢٠٥/ أبواب الجنابة ب ١٥.
(٢) لاحظ المدارک ١: ٣٤٥/ الثّانی من أحکام الحائض.