المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٢١ إذا کان الزّوج غائباً و وکّل حاضراً متمکّناً من استعلام حالها
[مسألة ٢١: إذا کان الزّوج غائباً و وکّل حاضراً متمکّناً من استعلام حالها]
[٧٦٤] مسألة ٢١: إذا کان الزّوج غائباً و وکّل حاضراً متمکّناً من استعلام حالها لا یجوز له طلاقها فی حال الحیض (١).
______________________________
طمثها إذا طمثت و لا یعلم بطهرها إذا طهرت، قال فقال (علیه السلام): هذا مثل الغائب عن أهله یطلق بالأهلّة و الشهور» «١».
إلّا أنّها لا تدلّ علی اعتبار عدم التمکّن من استعلام حال الزّوجة فی الغائب، و إنّما تدلّ علی أنّ الحاضر غیر الغائب عن بلد زوجته إذا أراد أن یطلقها و لا سبیل له إلی معرفة طهرها و طمثها لأنّها تخفیهما عن زوجها لعلمها أنّه أراد طلاقها یتمکّن أن یطلقها علی کلّ حال، فهذا الاشتراط إنّما هو فی الحاضر فی البلد بحیث لو طلقها من غیر استعلام حالها مع التمکّن منه ثمّ ظهر أنّها کانت طامثاً بطل الطلاق، و لا اشتراط بالإضافة إلی الغائب عن البلد بوجه.
و نظیرها ما یقال فی المحبوس من أنّه إذا أراد طلاق زوجته صحّ علی کلّ حال فیما إذا لم یتمکّن من استعلام حال زوجته، إلّا أنّ هذا الکلام یدلّ علی أنّ الحاضر فی البلد یشترط فی صحّة طلاق زوجته علی کلّ حال أن لا یکون متمکّناً من استعلام حالها، و لا دلالة له علی ثبوت هذا الاشتراط حتّی بالإضافة إلی الغائب عن البلد.
فالصحیح أنّ الغائب لا یشترط فی صحّة طلاقه أن لا یتمکّن من استعلام حال زوجته، فإنّ طلاقه إنّما هو بالأهلة و الشهور، فإذا مضی علی غیبته عن زوجته مدّة یعلم فیها بانقلابها عن حالها الّتی کانت علیها صحّ طلاقه إیّاها، فهذا الاشتراط فی الغائب مبنیّ علی الاحتیاط.
حکم طلاق الوکیل
(١) و ذلک لأنّ طلاق الوکیل لیس طلاقاً صادراً من الموکّل نفسه، نعم یصحّ إسناده إلی الموکّل أیضاً، لأنّ فعل الوکیل کفعل الموکّل، و مع عدم صدور الطلاق من
______________________________
(١) الوسائل ٢٢: ٦٠/ أبواب شرائط الطلاق ب ٢٨ ح ١.