المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٦ - السّابع وطؤها فی القُبل
[مسألة ٣: لا یجوز لها دخول المساجد بغیر الاجتیاز]
[٧٤٦] مسألة ٣: لا یجوز لها دخول المساجد بغیر الاجتیاز (١)، بل معه أیضاً فی صورة استلزامه تلویثها (٢).
[السّابع: وطؤها فی القُبل]
السّابع: وطؤها فی القُبل حتّی بإدخال الحشفة من غیر إنزال بل بعضها علی الأحوط، و یحرم علیها أیضاً (٣)،
______________________________
فهی من شعائر اللّٰه و دخول الجنب و الحائض علیها مناف لتعظیم شعائر اللّٰه سبحانه و هو هتک.
و من ذلک یظهر أنّ المشاهد أهم من البیوت، لأنّ دخول الجنب و الحائض بیوت الأنبیاء و الأئمّة (علیهم السلام) ممّا لا یستلزم الهتک بوجه، إذ لا إشکال فی أنّ الجنب و الحائض ربما کانا یوجدان فی بیوتهم من دون أن یجب علیهما الخروج عنها، بل ربما کان یدخل فیها الجنب و الحائض للسؤال عن حکمهما من دون أن یکون ذلک موجباً لهتکها، و هذا بخلاف المشاهد لأنّها مواضع معدّة للعبادة، و دخول الجنب أو الحائض فی مثلها مناف لتعظیمها لأنّها من أهم شعائر اللّٰه، فلا یبعد الحکم بحرمة دخولهما فیها من هذه الجهة.
(١) کما مرّ و عرفت.
(٢) إذ لا إشکال فی حرمة تلویثها، و معه لا یرخص العقل فی دخول المساجد، لأنّ الامتثال یتوقّف علی ترک الدّخول، لا أنّ الدّخول حینئذ یتّصف بالحرمة الشرعیّة کما لعلّه ظاهر المتن، و ذلک لأنّ مقدّمة الحرام لا تتصف بالحرمة شرعاً، نعم المحرّم هو التلویث و العقل یستقلّ معه فی المنع عن الدّخول.
حرمة وطء الحائض فی القُبل
(٣) یدلّ علی ذلک الکتاب و السنّة معاً. قال عزّ من قائل وَ یَسْئَلُونَکَ عَنِ الْمَحِیضِ قُلْ هُوَ أَذیً فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِی الْمَحِیضِ وَ لٰا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّٰی یَطْهُرْنَ ... «١».
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٢٢.