المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦١ - مسألة ٤٠ إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة و المفروض أن القبلة مشتبهة
[مسألة ٤٠: إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة و المفروض أن القبلة مشتبهة]
[٧٨٣] مسألة ٤٠: إذا طهرت و لها من الوقت مقدار أداء صلاة واحدة و المفروض أن القبلة مشتبهة تأتی بها مخیّرة بین الجهات «١» و إذا کان مقدار صلاتین تأتی بهما کذلک (١).
______________________________
عدم سعة الوقت إلّا لواحدة مع اشتباه القبلة
(١) لا یختص هذا الفرع بالحائض، بل یأتی فی حق کلّ مکلّف التفت إلی بقاء صلاته فی ذمّته و لم یبق من الوقت إلّا مقدار صلاة واحدة مع اشتباه القبلة.
و الوجه فیما أفاده الماتن (قدس سره) ظاهر بناءً علی ما بنینا علیه من أنّ القبلة إذا اشتبهت لا یجب علی المکلّف الصّلاة إلی القبلة حتّی مع التمکّن من الصّلاة إلی أربع جهات وفاقاً لجملة من المحقّقین، لقوله (علیه السلام) «یجزئ المتحیّر أبداً أینما توجّه إذا لم یعلم أین وجه القبلة» «٢»، فإنّ المکلّف لا یجب علیه الصّلاة إلی أربع جهات مع التمکّن منها فضلًا عما إذا لم یتمکّن من الصّلاة إلی أربع جهات، فیجزئ الحائض إذا طهرت فی آخر الوقت أن تصلِّی إلی أیّ جهة شاءت من الجهات.
و أمّا بناءً علی ما سلکه المشهور من أنّ المکلّف إذا اشتبهت علیه القبلة وجب علیه الصّلاة إلی أربع جهات فإن قلنا إنّ اشتراط الاستقبال کباقی الأجزاء و الشروط سوی الطهور من الشروط الاختیاریّة الّتی تسقط مع العجز عنها، و ذلک لأنّ ما دلّ علی سقوط شرطیّة بقیّة الشروط عند العجز عنها هو الّذی یدلّ علی سقوط شرطیّة الاستقبال مع العجز، و هو الجملة المعروفة «الصلاة لا تسقط بحال» الّتی ادّعی علیها الإجماع و إن لم یرد فی الرّوایات عین تلک الألفاظ، و یدلّ علیه ما ورد فی صحیحة زرارة من قوله (علیه السلام) للمستحاضة «لا تدع الصّلاة علی حال» «٣». و من الإجماع و الرّوایة استکشفنا أنّ الصّلاة لا تسقط بتعذر جزء أو شرط منها بل لا بدّ
______________________________
(١) لا یبعد التخییر حتّی مع التمکّن من الصّلاة إلی الجهات الأربع.
(٢) الوسائل ٤: ٣١١/ أبواب القبلة ب ٨ ح ٢.
(٣) الوسائل ٢: ٣٧٣/ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥.