المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ٣٦ إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحیض وجبت المبادرة
[مسألة ٣٦: إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحیض وجبت المبادرة]
[٧٧٩] مسألة ٣٦: إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحیض وجبت المبادرة (١) بل و إن شکّت علی الأحوط (٢)
______________________________
العلم أوّل الوقت بمفاجأة الحیض
(١) و التخییر فی الإتیان بها إلی المغرب مثلًا إنّما هو مع التمکّن من جمیع الأفراد الطولیّة، و إلّا فمع تعذّر بعض الأفراد الطولیّة یتعیّن الإتیان بالفرد الآخر، کما هو الحال فی تعذر بعض الأفراد العرضیّة، و فی المقام تعلم المرأة بتعذّر الأفراد الآتیة لطروء الحیض، فیجب علیها المبادرة إلی الصلاة من أوّل الوقت.
(٢) و الوجه فیما أفاده (قدس سره) أنّ الوقت إذا دخل و تنجز وجب الصّلاة علی المرأة، فمقتضی قاعدة الاشتغال وجوب الخروج عن عهدة ذلک التکلیف المنجز المعلوم، و هذا لا یتحقّق إلّا بالمبادرة لاحتمال عدم تمکّنها من الصّلاة مع التأخیر.
فالمبادرة واجبة بحسب الفتوی، و لعل الماتن عبّر بالاحتیاط لأنّه واجب عقلی حسب ما تقتضیه قاعدة الاشتغال.
و أمّا استصحاب عدم مفاجاة الحیض أو تأخیره و عدم طروئه فیدفعه أنّه ممّا لا یترتب علیه أثر، حیث إن جواز تأخیر الصلاة إنّما هو من الآثار المترتبة علی الامتثال المتأخّر و التمکّن منه، و لیس أثر عدم طروء الحیض کون المکلّف ممتثلًا بعد ذلک أو متمکّناً منه کذلک، و إنّما هو ملازم لعدم الحیض عقلًا، و الاستصحاب لا یثبت لوازمه العقلیّة بوجه.
هذا کلّه إنّما هو فیما إذا دخل الوقت و مضی منه مقدار یسع للصّلاة ثمّ بعد ذلک شکّت فی مفاجاة الحیض بحیث تنجز علیها الأمر بالصلاة.
و أمّا إذا دخل الوقت و بعد دقیقة و نحوها ممّا لا یسع للصّلاة شکّت فی مفاجاة الحیض أی مع عدم تنجّز الحکم بالصلاة فهو مبنی علی ما قدّمناه عند الشکّ فی القدرة، فإن جوّزنا التمسّک بالعموم فی الشبهة المصداقیّة إذا کان المخصّص عقلیّاً