المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢٦ إذا اغتسلت جاز لها کلّ ما حرم علیها بسبب الحیض
و الأفضل فی جمیع الأغسال جعل الوضوء قبلها (١).
[مسألة ٢٦: إذا اغتسلت جاز لها کلّ ما حرم علیها بسبب الحیض]
[٧٦٩] مسألة ٢٦: إذا اغتسلت جاز لها کلّ ما حرم علیها بسبب الحیض (٢) و إن لم تتوضّأ، فالوضوء لیس شرطاً فی صحّة الغسل، بل یجب لما یشترط به کالصلاة و نحوها.
______________________________
(١) یأتی وجه ما اختاره (قدس سره) فی التعلیقة الآتیة.
بالاغتسال یحلّ لها کلّ ما حرم علیها
(٢) ما أفاده (قدس سره) یتمّ علی ما سلکناه من إغناء کلّ غسل عن الوضوء فإنّ المرأة علی هذا إذا اغتسلت جاز لها کلّ ما حرم علیها من دخول المسجد و الاجتیاز عن المسجدین و مسّ کتابة القرآن و غیرها.
و کذلک یتمّ علی ما سلکه (قدس سره) من عدم إغناء غیر غسل الجنابة عن الوضوء مع الالتزام بجواز الوضوء قبله و بعده و فی أثنائه، لحمل الأخبار الواردة فی أنّ الوضوء بعد الغسل بدعة علی الجنابة، و ترجیح الطائفة الدالّة علی أن فی کلّ غسل وضوءً إلّا غسل الجنابة علی الطائفة المعارضة لها، و لو بدعوی کونها موافقة لعمل المشهور دون الطائفة المعارضة، و حمل مرسلة ابن أبی عمیر الدالّة علی أن قبل کلّ غسل وضوءً إلّا الجنابة علی الاستحباب.
نظراً إلی أنّها لا یمکن أن تقیّد بها جمیع المطلقات الواردة فی مقام البیان، علی أنّها خلاف المشهور لعدم التزامهم بکون الوضوء قبل الغسل، و حیث إنّ الرّوایات الدالّة علی وجوب الوضوء فی کلّ غسل سوی الجنابة مطلقة فمقتضی إطلاقها عدم الفرق بین کون الوضوء قبل الغسل أو بعده أو فی أثنائه، إلّا أنّ کونه قبل الغسل أفضل بمقتضی المرسلة المتقدّمة، فإنّه علی هذا أیضاً إذا اغتسلت الحائض لحیضها جاز لها کلّ ما حرم علیها من جهة الحیض و إن لم تتوضّأ، إلّا أنّها إذا ترکت التوضّؤ مع الغسل لم یجز لها الدّخول فیما یشترط فیه الطّهارة من الحدث الأصغر کالصلاة و نحوها.