المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣ - مسألة ١٥ إذا اجتمع علیه أغسال متعدِّدة
و لو کان الشکّ فی أثناء الصّلاة بطلت (١) لکن الأحوط إتمامها ثمّ الإعادة.
[مسألة ١٥: إذا اجتمع علیه أغسال متعدِّدة]
[٦٩٨] مسألة ١٥: إذا اجتمع علیه أغسال متعدِّدة فإمّا أن یکون جمیعها واجباً أو یکون جمیعها مستحبّاً أو یکون بعضها واجباً و بعضها مستحبّاً، ثمّ إمّا أن ینوی الجمیع أو البعض، فإن نوی الجمیع بغسل واحد صحّ فی الجمیع (٢)
______________________________
(١) لأنّ الطّهارة من الشّروط المقارنة لأجزاء الصّلاة و أکوانها المتخللة بین أجزائها، و معه لا یمکن إحراز شرط الآن أو الجزء الّذی یشکّ فیه فی الطّهارة بقاعدة التّجاوز أو الفراغ، فلا محالة یحکم ببطلان الصّلاة.
حکم اجتماع الأغسال المتعدِّدة علی المکلّف
(٢) الکلام فی ذلک من جهتین:
الاولی: من جهة القاعدة و أنها تقتضی التّداخل أو تقتضی عدمه.
الثّانیة: من جهة النص الوارد فی المقام.
أمّا الجهة الأُولی فقد قرّرنا فی مبحث مفهوم الشرط أنّ الطّبیعة الواحدة إذا کانت متعلّقة للأمر بها مرّتین أو أکثر، کما إذا ورد إن ظاهرت فکفّر و إن أفطرت فکفّر فمقتضی القاعدة عدم التداخل، لأنّ الطبیعة الواحدة یستحیل أن یبعث نحوها ببعثین و یؤمر بها مرّتین، و إن کان مقتضی إطلاق الأمر فی کلّ واحد من الشّرطین ذلک، إلّا أنّه لمکان استحالته لا بدّ من تقیید متعلّق کلّ منهما بوجود مغایر للوجود الآخر الّذی تعلّق به الآخر، فیقال إن ظاهرت فأوجد وجوداً من طبیعة التکفیر، و إن أفطرت أوجد وجوداً منها، و هو معنی عدم التداخل کما عرفت.
و قد استثنینا من ذلک مورداً واحداً و هو ما إذا کانت النسبة بین المتعلّقین عموماً من وجه، کما إذا ورد أکرم العالم و ورد أیضاً أکرم الهاشمی، فإن إکرام مورد التصادق حینئذ و هو العالم الهاشمی یجزئ عن کلا الأمرین، لأنّه مقتضی إطلاقهما، و القاعدة فی