المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٦ - الحادی عشر وجوب قضاء ما فات فی حال الحیض من صوم شهر رمضان و غیره من الصیام الواجب
[الحادی عشر: وجوب قضاء ما فات فی حال الحیض من صوم شهر رمضان و غیره من الصیام الواجب]
الحادی عشر: وجوب قضاء ما فات فی حال الحیض من صوم شهر رمضان و غیره من الصیام الواجب (١)
______________________________
تمکّن من الماء من غیر خلاف، فوظیفته التیمم لا محالة بمقتضی الآیة المبارکة و إطلاقها.
بل فی بعض الرّوایات الواردة فی التیمم أُطلق الجنب علی المتیمم بدلًا عن الغسل حیث قال «لکن یتیمّم الجنب و یصلِّی بهم» أی یصلی بالناس جنباً «١»، فهو جنب جاز له الدخول فی الصّلاة و لو جماعة لأنّه متطهر، و معه یجب علیه التیمم إذا أحدث بالأصغر بدلًا عن الغسل لا أنّه یتوضأ أو یتیمم بدلًا عن الوضوء، خلافاً للماتن (قدس سره) و یأتی ذلک فی محله.
یجب علی الحائض قضاء الصیام
(١) و الأمر کما أفاده (قدس سره)، فإنّ جملة من الأخبار «٢» الواردة فی وجوب قضاء الصوم علی الحائض و إن کانت مختصّة بصوم شهر رمضان، إلّا أنّ بعضها مطلق لا یختص بصوم رمضان و قد دلّ علی أنّ الحائض تقضی الصّیام.
بل لا حاجة فی الحکم بوجوب قضاء الصّوم الواجب إلی تلکم الأخبار أصلًا و ذلک لعموم ما دلّ علی وجوب قضاء الفوائت من الصّیام و الصّلاة، فإنّه شامل للحائض أیضاً، و الحکم بالسقوط و عدم وجوب القضاء یحتاج إلی الدلیل، و مقتضی عمومه عدم الفرق بین صوم شهر رمضان و غیره.
اللّٰهمّ إلّا أن یکون صوماً لا یجب قضاؤه شرعاً، کما فی الصوم الواجب بأمر السیِّد أو الوالد، فکما لا یجب قضاؤه علی غیر الحائض لا یجب قضاؤه من الحائض، فإنّ
______________________________
(١) کما فی صحیحة جمیل و محمّد بن حُمران، الوسائل ٣: ٣٨٦/ أبواب التیمم ب ٢٤ ح ٢، ٨: ٣٢٧/ أبواب صلاة الجماعة ب ١٧ ح ١.
(٢) الوسائل ٢: ٣٤٦/ أبواب الحیض ب ٤١.