المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥ - مسألة ٧ قد عرفت أنّ أقلّ الطّهر عشرة
[مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطّهر عشرة]
[٧٠٧] مسألة ٧: قد عرفت أنّ أقلّ الطّهر عشرة (١)، فلو رأت الدم یوم
______________________________
الّتی هی بحکم الحیض إلی عشرة أیّام، و لا یزید الدم و الحدث عن عشرة أیّام لا محالة.
و أمّا إذا قلنا أنّ النقاء المتخلّل الأقل من العشرة طهر کما بنی علیه صاحب الحدائق «١» (قدس سره) فأیضاً یحسب المجموع مجموع الدمین، و لا بدّ أن لا یکون المجموع من الدمین أو الأکثر غیر أیّام النقاء زائداً علی العشرة، فأیضاً لا بدّ أن لا یکون الحدث زائداً علی العشرة، لدلالة الأخبار علی عدم حیضیّة الدم فی الزّائد عن العشرة، و مع سلب کونه حیضاً کیف یبقی الحدث.
فتحصل أنّ الحدث کنفس الدم أقلّه ثلاثة أیّام و أکثره عشرة.
حکم النّقاء الأقلّ من عشرة المتخلّل بین الدمین
(١) هذه هی المسألة المعروفة بین الفقهاء من أنّ النّقاء الأقل من عشرة المتخلّل بین الدمین بحکم الحیض أو أنّه طهر، فعلی الأوّل إذا رأت الدم ثلاثة أیّام و انقطع أربعة ثمّ رأته ثلاثة أیّام یکون حیضها عشرة أیّام، و هذا بخلاف ما إذا قلنا أنّ مدّة النّقاء الأقل من عشرة أیّام طهر، لأنّ الحیض فی هذه الصّورة ستّة أیّام.
و المعروف بینهم أنّ النّقاء المتخلّل الأقل من العشرة بحکم الحیض، فیجب علیها ما یجب علی الحائض و یحرم علیها ما یحرم علیها، و خالف فی ذلک قلیل، منهم صاحب الحدائق «٢» (قدس سره)، و ذهب إلی أنّ النّقاء الأقل من العشرة طهر، و لا مانع من تخلّله بین حیضة واحدة، و إنّما لا یتخلّل أقل من عشرة أیّام بین حیضتین مستقلّتین، إذ یعتبر فیهما تخلّل أقلّ الطّهر و هو عشرة أیّام، و لکن الماتن (قدس سره)
______________________________
(١) الحدائق ٣: ١٦٠/ فی غسل الحیض.
(٢) نفس المصدر.