المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٢٤ بطلان الطلاق و الظهار و حرمة الوطء و وجوب الکفّارة مختصّة بحال الحیض
[مسألة ٢٤: بطلان الطلاق و الظهار و حرمة الوطء و وجوب الکفّارة مختصّة بحال الحیض]
[٧٦٧] مسألة ٢٤: بطلان الطلاق و الظهار و حرمة الوطء و وجوب الکفّارة مختصّة بحال الحیض (١)، فلو طهرت و لم تغتسل لا تترتّب هذه الأحکام، فیصحّ طلاقها و ظهارها و یجوز وطؤها و لا کفّارة فیه،
______________________________
و من هنا یظهر أنّها لو طلقت قبل أن تختار الستّة أیّام أو السبع مثلًا، و بعد ما طلقت اختارت الستّ حکم بصحّة طلاقها، لوقوعه فی الیوم السّابع و هی فیه طاهرة، کما أنّها لو اختارت السبع بطل طلاقها، لوقوعه فی الیوم السّابع و هی فیه حائض، و لعل هذا ظاهر.
و إنّما الکلام فیما إذا طلقها زوجها قبل أن تختار لنفسها شیئاً، و بعد طلاقها ماتت أو ترکت الاختیار لعدم مبالاتها بالدین بحیث لم یعلم أنّها یوم طلقت کانت محکومة بالحیض أو بالطهر، فهل یحکم بصحّة طلاقها أو یحکم ببطلانه؟
الصحیح هو الحکم ببطلان الطلاق، لعدم إحراز ما هو الشرط فی صحّة طلاقها و هو طهرها وقت الطّلاق، و لأجل عدم إحراز الشرط لا یمکن الحکم بصحّة الطّلاق.
المدار علی وجود الدم فی الأحکام الثّلاثة
(١) فلو وطئها بعد انقطاع الدم و قبل أن تغتسل لم یرتکب حراماً، و لا وجبت علیه کفّارة، و یصحّ طلاقها و ظهارها، و یجوز وطؤها حینئذ، للنصوص الدالّة علی ذلک و تأتی فی محله.
و یمکن الاستدلال علی ذلک مضافاً لما سنذکره فی محله بالسیرة القطعیّة، و هی فی الإماء الکافرات و فی الزّوجات الخارجات عن المذهب الاثنی عشری، فإنّ الأمة الکافرة لا تغتسل أصلًا، و الزّوجة الخارجة عن مذهبنا لو اغتسلت حکم ببطلانه فلا یصدر منهنّ غسل صحیح بعد حیضهنّ، و مع ذلک لم یسمع توقف واحد من المُلّاک لهنّ أو المتزوجین بهنّ فی وطئهنّ بعد الانقطاع أو فی طلاقهنّ نظراً إلی عدم اغتسالهنّ، و هذا دلیل قطعی علی أنّ حرمة الوطء و وجوب الکفّارة و بطلان الطلاق و الظهار إنّما هی أحکام مترتّبة علی الحائض ذات الدم لا علی الحائض المتّصفة بحدث الحیض.